لم ينبت ، وممن ترك لعدم الإنبات عطية القرظي « 1 » جد محمد بن كعب بن عطية المفسر .
ولما أخرجوا حيي بن أخطب . . نظر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال : أما واللّه ؛ ما لمت نفسي في عداوتك ، ولكن من يخذل اللّه . . يخذل ، ففي ذلك يقول جبل بن جوّال الثعلبي : [ من الطويل ]
لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه * ولكنّه من يخذل اللّه يخذل
لجاهد حتى أبلغ النّفس عذرها * وقلقل يبغي العزّ كلّ مقلقل « 2 »
فكان عدد قتلاهم ست مائة أو سبع مائة ، وقيل : بين الثمان مائة والتسع [ مائة ] ، وعدد نسائهم وذراريهم سبع مائة وخمسين ، وقيل : تسع مائة ، وبعث صلّى اللّه عليه وسلم ببعض السبي إلى نجد ليشترى له به خيل وسلاح ، وكان مدة حصارهم خمسا وعشرين أو إحدى وعشرين ليلة ، فلما فرغ من شأن بني قريظة . . استجاب اللّه دعوة سعد ؛ فانفجر جرحه وسال دما حتى مات رضي اللّه عنه « 3 » .
* * *
السنة الخامسة
: فيها : فرض الحج ، وقيل : في السادسة أو التاسعة أو العاشرة « 4 » ، فنزل قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا .
وفيها : قدم ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر أهل رضاع النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 5 » ، وقيل : قدم سنة سبع أو تسع « 6 » .
وفيها - أو في الثالثة - : تزوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم زينب بنت جحش الأسدية « 7 » ،
هامش
( 1 ) أخرجه ابن حبان ( 4781 ) ، وأبو داود ( 4404 ) ، والترمذي ( 1584 ) ، والنسائي ( 6 / 155 ) ، وابن ماجة ( 2542 ) .
( 2 ) قلقل : حرّك ؛ أي : ذهب كلّ مذهب في سبيل العز .
( 3 ) ذكر المصنف عندما ذكر الحوادث مختصرة في هذه السنة تحريم الخمر ، وقد ذكره في هذه السنة ابن كثير في « البداية والنهاية » ( 4 / 456 ) ، وذكر ابن المعاد في « الشذرات » ( 1 / 119 ) : أنه كان في الثالثة ، وقيل غير ذلك ، واللّه أعلم .
( 4 ) وقيل غير ذلك ، انظر « فتح الباري » ( 3 / 378 ) .
( 5 ) حديث ضمام أخرجه البخاري ( 63 ) ، وابن خزيمة ( 2358 ) ، وابن حبان ( 154 ) ، وغيرهم .
( 6 ) قال الحافظ في « الفتح » ( 1 / 152 ) بعد استعراض الأقوال والأدلة : ( فالصواب : أن قدوم ضمام كان في سنة تسع ) ا ه
( 7 ) « طبقات ابن سعد » ( 10 / 110 ) ؛ و « تاريخ الطبري » ( 2 / 562 ) ، و « المنتظم » ( 2 / 315 ) ، ورجح ابن حجر في « الفتح » ( 7 / 430 ) : أنه كان سنة أربع .