تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أبوا أن يملّونا ولو أنّ أمّنا * تلاقي الذي يلقون منّا لملّت ) « 1 »
البيت ، لكن له بيت قبله ؛ كما وجدتهما معلقين بخط سيدنا وشيخنا الوالد رحمه اللّه تعالى ، وهما : [ من الطويل ]
هم أسكنونا في ظلال بيوتهم * ظلال بيوت أكفأت وأكنّت أبوا أن يملّونا ولو أنّ أمّنا * تلاقي الذي يلقون منّا لملّت
قال شيخنا الوالد رحمه اللّه تعالى : وجدتهما معلقين بخط سيدنا ومولانا شيخ الإسلام قدوة الأنام الإمام النووي ، ومن خطه نقلت هذا ، قال : هكذا قيل : إنهما منسوبان لسيدنا أبي بكر يخاطب بهما الأنصار ، ويمدحهم رضي اللّه عنهم أجمعين . وفيها : وادع النبي صلّى اللّه عليه وسلم اليهود ، وشرط لهم وعليهم ، وألحق كل مسلم منهم بحلفائهم من الأنصار . وفيها : بعث صلّى اللّه عليه وسلم زيد بن حارثة وأبا رافع مولياه إلى مكة ليأتيا ببناته - غير زينب - وزوجته سودة ، وبعث معهم أبو بكر عبد اللّه بن أريقط لعائشة وأمّها ، فجاءوا بهم وصحبهم طلحة بن عبيد اللّه ، رضي اللّه عنهم . وأما زينب . . فإنما لحقت بأبيها بعد وقعة بدر ؛ وذلك : أن زوجها أبا العاصي بن الربيع استؤسر ببدر ، فأطلقه النبي صلّى اللّه عليه وسلم بغير فداء ، وأخذ عليه أن يخلي سبيل زينب إليه ، وبعث صلّى اللّه عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار وقال لهما : كونا ببطن يأجج - موضع على ثمانية أميال من مكة - حتى تمرّ بكما زينب ، فلمّا قدم أبو العاصي مكة . . بعث بها مع أخيه كنانة بن الربيع ، فألحقها بهما ؛ كما تقدم ذلك في ترجمتها . وفيها : صام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عاشوراء ، وأمر بصومه ، وكانت اليهود في الجاهلية تصومه ، فأمر صلّى اللّه عليه وسلم بصيامه وحضّ عليه وأكّد في صيامه ، فلما فرض رمضان خفّ ذلك التأكيد ، وبقي مسنونا ، وقيل : كان واجبا ، ثم نسخ برمضان ، فيكون من باب نسخ الأخف بالأثقل « 2 » . وفيها : شرع الأذان ، وذلك : أنهم لمّا قدموا المدينة . . تشاوروا فيما يجمعهم
هامش
( 1 ) « الأم » ( ص 308 ) . ( 2 ) انظر البخاري ( 2003 ) ، ومسلم ( 1129 ) .