بايع يوم العقبة الأولى .
خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوما فلقي أبا بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، فقال :
« ما أخرجكما ؟ » ، قالا : الجوع ، قال : « وأنا أخرجني الذي أخرجكما » ، فذهبوا جميعا إلى بيت أبي الهيثم ، فلم يجدوه ، فرحبت بهم المرأة ، وذكرت أنه ذهب يستعذب لهم الماء ، فلم يبرحوا أن جاء ، فرحب بهم وسهل وقال : من أكرم مني ضيفا اليوم ؟ ! ثم أتاهم بعذق فيه رطب وبسر ، فعلّلهم بذلك بينما يذبح ، فقال له صلّى اللّه عليه وسلم :
« اجتنب الحلوب » أي : لا تذبحها ، وقرّب إليهم اللّحم فأكلوا وشربوا ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « دخلتم جياعا وخرجتم شباعا ، لتسألنّ عن هذا النعيم » « 1 » .
توفي أبو الهيثم سنة عشرين على الصحيح ، رضي اللّه عنه .
219 - [ أسيد بن حضير ] « 2 »
أسيد بن حضير بن سماك الأشهلي ، أبو يحيى ، كني بابنه ، أسلم بعد العقبة الأولى ، وقيل : الثانية .
وكان يقرأ ( سورة الكهف ) وعنده فرسه مربوط بطنبين وابنه يحيى صغير قريب من الفرس ، فرأى ظلة نزلت من السماء حتى غشيت المكان الذي هو فيه ، فجعلت الفرس تنفر ، فخشي على ابنه فرفعه ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « تلك السكينة تنزلت للقرآن » « 3 » .
توفي رضي اللّه عنه بالمدينة في شعبان سنة عشرين ، وحمل عمر بن الخطاب سريره حتى وضعه بالبقيع ، رضي اللّه عنه .
هامش
- ( ص 270 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 656 و 861 ) ، و « أسد الغابة » ( 5 / 14 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 2 / 79 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 221 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 1 / 189 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 76 ) ، و « الإصابة » ( 4 / 209 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 172 ) .
( 1 ) أخرجه مسلم ( 2038 ) ، والترمذي ( 2369 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 19 / 251 - 257 ) .
( 2 ) « النسب » لابن سلام ( ص 274 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 3 / 558 ) ، و « طبقات خليفة » ( ص 140 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 44 ) ، و « أسد الغابة » ( 1 / 111 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 3 / 246 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 206 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 1 / 340 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 76 ) ، و « الإصابة » ( 1 / 64 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 172 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 5011 ) ، ومسلم ( 795 ) ، والطنب : الحبل ، وفي « الصحيحين » : ( بشطنين ) .