تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أسلم يوم الفتح ، وأتى به ابنه أبو بكر إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ليبايعه ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم مراعاة لأبي بكر : « هلّا تركت الشيخ في موضعه حتى آتيه » فقال أبو بكر : هو أحق أن يأتيك يا رسول اللّه ، ورأى صلّى اللّه عليه وسلم رأسه ولحيته أبيض كالثّغامة فقال : « غيّروا هذا بشيء واجتنبوا السواد » « 1 » . وعاش بعد أبي بكر وورثه ، وهو أول من ورث خليفة في الإسلام « 2 » ، إلا أنه رد نصيبه من الميراث - وهو السدس - على أولاد أبي بكر . وتوفي بمكة سنة أربع عشرة وله سبع وتسعون سنة ، رضي اللّه عنه .

198 - [ سعد بن عبادة ] « 3 »

سعد بن عبادة بن دليم - بضم الدال المهملة وفتح اللام مصغرا - ابن حارثة بن أبي حزيمة - بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي « 4 » - ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج ، الأنصاري الخزرجي الساعدي المدني ، يكنى : أبا ثابت ، وقيل : أبا قيس . كان نقيب بني ساعدة ، وصاحب راية الأنصار في المشاهد كلها ، وكان ذا رئاسة وسياسة وكرم ، وكان يحمل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم كل يوم جفنة مملوءة ثريدا ولحما « 5 » . قالوا : ولم يكن في الأنصار أربعة مطعمون متوالدون إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم وآباؤه هؤلاء ، وله ولأهله في الجود والكرم أشياء كثيرة مشهورة ، وكان شديد الغيرة .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن حبان ( 7208 ) ، والحاكم ( 3 / 46 ) ، وأحمد ( 6 / 349 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 24 / 89 ) ، والبيهقي في « الدلائل » ( 5 / 95 ) . ( 2 ) وهو أول مخضوب في الإسلام كما قال قتادة ، انظر « الإصابة » ( 2 / 454 ) . ( 3 ) « طبقات ابن سعد » ( 3 / 566 ) ، و « طبقات خليفة » ( ص 166 ) ، و « المعارف » ( ص 259 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 280 ) ، و « الأنساب » ( 2 / 360 ) ، و « تاريخ دمشق » ( 20 / 240 ) ، و « أسد الغابة » ( 2 / 356 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 212 ) ، و « توضيح المشتبه » ( 3 / 222 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 10 / 277 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 146 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 1 / 270 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 71 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 27 ) ، و « سبل الهدى والرشاد » ( 3 / 298 ) . ( 4 ) اختلف فيه على عدة أقوال ؛ فقيل : أبو حزيمة ، كذا ضبطه - بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي - ابن ناصر الدين في « توضيح المشتبه » ، والصالحي في « سبل الهدى والرشاد » ، وقيل : أبو خزيمة - بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي - كما في قول أورده ابن عبد البر في « الاستيعاب » ، وقيل : حرام بن حزيمة ، وقيل : حرام بن حزيمة ، واللّه أعلم . ( 5 ) انظر « طبقات ابن سعد » ( 3 / 567 ) .