تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وسائر الطريق ، ثم كلامه يوم بدر ، ويوم الحديبية حين اشتبه الأمر على غيره في تأخر دخول مكة ، ثم بكاؤه حين قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن عبدا خيّره اللّه بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عنده » « 1 » ، ثم ثباته في وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وخطبته الناس وتسكينهم ، ثم قيامه في قبة البيعة لمصلحة المسلمين ، واهتمامه وثباته في تنفيذ جيش أسامة بن زيد إلى الشام وتصميمه في ذلك ، ثم ثباته في قتال أهل الردة ومناظرته للصحابة حتى حجّهم بالدلائل وشرح اللّه صدورهم بما شرح له صدره من الحق ؛ وهو قتال أهل الردة ، ثم تجهيز الجيوش إلى الشام والعراق لفتوحه وإمدادهم بالأمداد ، ثم تفرّسه في عمر واستخلافه على المسلمين ، ووصيته له واستيداعه اللّه للأمة . وأما زهده وورعه وخوفه ومراقبته ويقينه وعلمه وتواضعه . . فأمر معلوم ، وكذا فضائله وكراماته - رضي اللّه عنه - أشهر من أن تذكر . ولد رضي اللّه عنه بعد عام الفيل بثلاث سنين تقريبا ، وتوفي ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة ، ومدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر وخمسة أيام ، وعمره ثلاث وستون سنة ، رضي اللّه عنه .

195 - [ عتّاب بن أسيد ] « 2 »

عتّاب بن أسيد - بفتح الهمزة وكسر السين - ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي . أسلم يوم الفتح ، واستعمله النبي صلّى اللّه عليه وسلم على مكة حين انصرف عنها وهو ابن عشرين سنة ، ولم يزل واليا عليها حتى توفي بها في سنة ثلاث عشرة ، قيل : توفي في اليوم الذي توفي فيه أبو بكر الصديق رضي اللّه عنهما ، وهو يوم الاثنين لثمان بقين من جمادى الآخرة « 3 » ، وقيل : جاء نعي أبي بكر إلى مكة يوم دفن عتاب .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 3904 ) ، ومسلم ( 2382 ) . ( 2 ) « طبقات ابن سعد » ( 6 / 34 ) ، و « طبقات خليفة » ( ص 40 ) ، و « المعارف » ( ص 283 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 583 ) ، و « التبيين » ( ص 198 ) ، و « أسد الغابة » ( 3 / 556 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 1 / 318 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 19 / 282 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 97 ) ، و « توضيح المشتبه » ( 1 / 212 ) ، و « العقد الثمين » ( 6 / 3 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 444 ) . ( 3 ) في الأصول : ( الأولى ) ، وقد تبع المؤلف في ذلك النوويّ في « تهذيب الأسماء واللغات » ، وصوابه ما أثبت ، كما مرّ في ترجمة الصّديق رضي اللّه عنهما ، وأما تاريخ سنة وفاته . . فقد عارض الحافظ ابن حجر ذلك ، ورجح أنه توفي في -
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 164 | ابن أبي مخرمة / بوجمعه عبدالقادر