المهملة وإسكان الراء ثم مثلثة - الأسدي ، من ولد أسد بن خزيمة بن مدركة حليف بني عبد شمس .
شهد بدرا وأبلى فيه بلاء حسنا ، قالوا : وانكسر سيفه ، فأعطاه صلّى اللّه عليه وسلم عرجونا أو عودا ، فعاد في يده سيفا شديد المتن أبيض الحديدة ، فقاتل به ، ولم يزل يشهد به المشاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » ، وكان ذلك السيف يسمى : العون .
وثبت في الحديث : أنه ممن يدخل الجنة بغير حساب « 2 » ، واستشهد يوم اليمامة ؛ رضي اللّه عنه .
194 - [ أبو بكر الصّدّيق ] « 3 »
أبو بكر الصديق ، اسمه : عبد اللّه - وقيل : عتيق ، لقّب [ به ] لحسن وجهه وجماله ، أو لعتقه من النار ، أو لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به ، وأجمعوا على تلقيبه بالصّدّيق ؛ لمبادرته إلى تصديق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولازم الصدق فلم تقع منه هناة ولا وقفة في حال من الأحوال - ابن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب القرشي التيمي ، يجتمع مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في مرّة بن كعب .
أمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر ، بنت عم أبيه .
أسلم أبوه وأمه ، وصحبا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا يعرف أربعة متناسبون بعضهم من بعض صحبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلا آل أبي بكر ، وهم أبو عتيق بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة ، وعبد اللّه بن أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة .
وله في الإسلام المواقف الرفيعة منها : ثباته في أمر الإسراء ، وجوابه للكفار في ذلك ، وهجرته مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تاركا لعياله وأطفاله وماله ، وملازمته له في الغار
هامش
( 1 ) ذكره الواقدي بسنده في « المغازي » ( 1 / 93 ) ، وابن هشام ( 2 / 637 ) ، والذهبي في « تاريخ الإسلام » ( 2 / 100 ) عن ابن إسحاق بلا سند .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 5705 ) ، ومسلم ( 216 ) .
( 3 ) « سيرة ابن هشام » ( 1 / 249 ) ، و « النسب » لابن سلام ( ص 208 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 3 / 155 ) ، و « طبقات خليفة » ( ص 48 ) ، و « المعارف » ( ص 167 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 373 ) ، و « الروض الأنف » ( 2 / 292 ) ، و « التبيين » ( ص 305 ) ، و « أسد الغابة » ( 3 / 309 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 2 / 181 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 15 / 282 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 105 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 65 ) ، و « العقد الثمين » ( 5 / 206 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 333 ) ، و « الروض الأنيق في فضل الصديق » للسيوطي ، و « سبل الهدى والرشاد » ( 2 / 405 ) .