تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الإسلام ، فادع اللّه أن يجعل لي آية تكون لي عونا عليهم ، فقال : « اللهم ؛ اجعل له آية » فظهر نور بين عينيه ، فقال : أخشى أن يقولوا : مثلة ، فحولها اللّه إلى رأس سوطه ، فكان كالقنديل المعلق « 1 » ، فأسلم أهله ، ثم قدم بمن أسلم من قومه ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بخيبر ، فنزل بهم المدينة في سبعين أو ثمانين بيتا من دوس ، ثم لحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بخيبر ، فأسهم لهم مع المسلمين ، ولم يزل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى قبض صلّى اللّه عليه وسلم . فلما ارتدت العرب . . خرج مجاهدا أهل الردة حتى فرغ من نجد وسار مع المسلمين إلى اليمامة ، فرأى في منامه كأن رأسه محلوق ، وأنه خرج من فمه طائر ، وأنه لقيته امرأة فأدخلته فرجها ، وأن ابنه عمرا طلبه طلبا حثيثا ، ثم حبس [ عن ] ذلك ، فأوّل ذلك لنفسه : حلق رأسه بقطعه ، وخروج الطائر بخروج روحه ، وإدخال المرأة [ له ] في فرجها بحفر الأرض له ودفن عينه فيها ، وطلب ابنه له ثم حبسه ؛ فإنه سيجهد أن يصيبه ما أصاب أباه من الشهادة ، فكان كذلك : قتل الطفيل باليمامة شهيدا ، وجرح ابنه عمرو بن الطفيل ، ثم عوفي ، وقتل عام اليرموك في خلافة عمر شهيدا ، رضي اللّه عنه .

190 - [ عبّاد بن بشر الحارثي ] « 2 »

عبّاد بن بشر بن قيظي الحارثي ، شهد بدرا « 3 » ، وقتل يوم اليمامة ، رضي اللّه عنه .

191 - [ عبّاد بن بشر الأشهلي ] « 4 »

عبّاد بن بشر بن وقش بن زغبة الأنصاري الأشهلي ، يكنى : أبا بشر ، وقيل : أبو الربيع .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في « الطبقات » ( 4 / 224 ) ، وابن عبد البر في « الاستيعاب » ( ص 364 ) بنحو ألفاظه ، وابن الأثير في « أسد الغابة » ( 3 / 79 ) مطولا . ( 2 ) « أسد الغابة » ( 3 / 149 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 1 / 339 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 254 ) . ( 3 ) قيل : هو وعباد بن بشر بن وقش واحد ، وهو صاحب الترجمة التي بعد هذه ، ولكن فرق بينهما : أن الأول من بني حارثة ، وله حديث الاستدارة في الصلاة ، وكان يؤم قومه في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم أجد من ذكره فيمن حضر بدرا ، غير أن الحافظ في « الإصابة » ذكر أن ابن إسحاق ذكره فيمن حضر بدرا ، واللّه أعلم ، والثاني من بني عبد الأشهل ، وهو بدري بالاتفاق . ( 4 ) « سيرة ابن هشام » ( 2 / 686 ) ، و « النسب » لابن سلام ( ص 274 ) ، و « طبقات ابن سعد » ( 3 / 406 ) ، و « طبقات خليفة » ( ص 140 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 470 ) ، و « أسد الغابة » ( 3 / 150 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 14 / 104 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 1 / 337 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 254 ) ، و « سبل الهدى والرشاد » ( 4 / 165 ) .