قال العامري : ( ودرعه الخطميّة التي سلّحها عليا ، وأمره أن يجعلها صداقا لفاطمة ، وروي : أنه أمره أن يبيعها في جهازها ) « 1 » .
وكان له صلّى اللّه عليه وسلم مغفر يقال له : السّبوغ ، ومنطقة من أدم فيها ثلاث حلق فضة « 2 » ، وكانت له راية سوداء مخمّلة « 3 » يقال لها : العقاب ، وكان لواؤه أبيض ، وربما جعلت الألوية من خمر نسائه صلّى اللّه عليه وسلم .
وكان له تسعة أبيات ؛ بعضها من جريد مطيّن بالطين ، وبعضها من حجارة مرضومة « 4 » بعضها فوق بعض ، وسقف الجميع جريد النخل ، وكان سماؤها « 5 » قامة وبسطة ، لكل بيت حجرة من أكسية الشعر مربوطة في خشب عرعر « 6 » .
وبعد وفاة أمهات المؤمنين خلط الوليد بن عبد الملك البيوت والحجر في المسجد على يدي أميره عمر بن عبد العزيز ، فلما ورد كتابه بذلك . . ضجّ أهل المدينة بالبكاء كيوم وفاته صلّى اللّه عليه وسلم .
وأما لباسه صلّى اللّه عليه وسلم
« 7 » : فكان يلبس ما وجد : مرّة شملة ، ومرة حبرة يمانية ، ومرة جبّة ، ومرة قباء .
وتوشح مرة بثوب قطري « 8 » ، ومرة ببرد نجراني غليظ الحاشية ، وكان أحب الثياب إليه القميص « 9 » والحبرة « 10 » ، وترك صلّى اللّه عليه وسلم يوم مات ثوبي حبرة ، وإزارا عمانيا ، ورداء أخضر حضرميا يشهد فيه العيدين ، طوله : أربعة أذرع وشبر ، وعرضه : ذراعان ، وثوبين صحاريين ، وقميصا صحاريا - وصحار : قرية باليمن - وقميصا سحوليا ، وجبّة
هامش
( 1 ) « بهجة المحافل » ( 2 / 169 ) .
( 2 ) المنطقة : ما يحترم به . والأدم : الجلد .
( 3 ) مخملة : ذات خمل ؛ أي : أهداب .
( 4 ) مرضومة : مطروح بعضها فوق بعض .
( 5 ) السماء : كل ما أظلك فهو سماء ، والمراد هنا : ارتفاع السقف .
( 6 ) العرعر : خشب طيب الرائحة يشبه الصندل .
( 7 ) انظر « طبقات ابن سعد » ( 1 / 386 ) ، و « سيرة مغلطاي » ( ص 395 ) ، و « البداية والنهاية » ( 6 / 377 ) ، و « بهجة المحافل » ( 2 / 170 ) ، و « سبل الهدى والرشاد » ( 7 / 474 ) .
( 8 ) قطري : نسبة إلى بلدة معروفة بين القطيف وعمان .
( 9 ) أخرجه الحاكم ( 4 / 192 ) ، وأبو داود ( 4021 ) ، والترمذي ( 1762 ) ، والنسائي في « الكبرى » ( 9589 ) ، وابن ماجة ( 3575 ) ، وغيرهم .
( 10 ) أخرجه البخاري ( 5812 ) ، ومسلم ( 2079 ) .