خزيمة بن ثابت له بالمشترى ، فقال له : « كيف تشهد ولم تحضر ؟ ! » قال : نصدقك بخبر السماء ولا نصدقك فيما في الأرض ؟ ! فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من شهد له خزيمة أو شهد عليه . . فحسبه » فسمي : ذا الشهادتين « 1 » .
وفرس يقال له : لزاز ، أهداه له المقوقس ، وكان يعجبه ويركبه في أكثر غزواته .
وفرس يقال له : اللّحيف ، أهداه له ربيعة بن أبي البراء ، فأثابه فرائض من نعم بني كلاب .
وفرس يقال له : الضّرب « 2 » ، أهداه له فروة بن عمرو الجذامي .
وفرس يقال له : الورد ، أهداه له تميم الداري ، فأعطاه عمر ، فحمل عليه عمر في سبيل اللّه ، ثم أضاعه الذي حمله عليه عمر وأخرجه للبيع ، فأراد عمر شراءه ، فنهاه النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن العود في هبته .
وفرس يقال له : الصّرم ، وفرس يقال له : ملاوح ، كان لأبي بردة بن نيار .
وفرس يقال له : البحر ، اشتراه من تجار قدموا من البحرين ، فسبق عليه ثلاث مرات ، فمسح صلّى اللّه عليه وسلم وجهه وقال : « ما أنت إلا بحر » « 3 » .
[ كان له من البغال ]
وكان له من البغال : شهباء ، أهداها له المقوقس يقال لها : دلدل ، وهي أول بغلة ركبت في الإسلام ، وعاشت بعده حتى كبرت وزالت أضراسها ، فكان يحشّ لها الشعير ، وماتت بينبع في زمن معاوية رضي اللّه عنه .
وأخرى يقال لها : فضّة ، وهبها من أبي بكر « 4 » .
وأخرى يقال لها : الأيليّة ، أهداها له ملك أيلة .
وأخرى بيضاء ، أهداها فروة بن نفاثة الجذامي ، وهي التي ركبها يوم حنين ، ولما أخذ صلّى اللّه عليه وسلم القبضة من التراب التي رمى بها وجوه الكفار . . تطأطأت [ به ] حتى بلغ بطنها الأرض .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3602 ) ، والنسائي ( 7 / 301 ) ، وأحمد ( 5 / 216 ) ، وعبد الرزاق ( 15567 ) .
( 2 ) كذا في الأصل ، وهي - كما قال الأشخر في « شرحه البهجة » ( 2 / 164 ) - لغة رديئة في الظّرب ، وبالظاء المعجمة ورد في كتب السير ، والنووي في « التهذيب » ( 1 / 36 ) حيث قال : ( بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء ) .
( 3 ) أخرجه بنحوه البخاري ( 2820 ) ، ومسلم ( 2307 ) .
( 4 ) تبع بهذا العامريّ في « بهجة المحافل » ( 2 / 165 ) ، وفي « طبقات ابن سعد » ( 1 / 423 ) : ( أهدى فروة بن عمرو إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بغلة يقال لها : فضة ، فوهبها لأبي بكر ) .