تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

178 - [ أم أيمن حاضنة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ] « 1 »

أم أيمن ، واسمها : بركة ، قيل : إنها بنت محصن بن ثعلبة بن عمرو بن حفص « 2 » بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان . قال الواقدي : وقد ذكر بعض المؤرخين : أنها من سبي جيش أبرهة صاحب الفيل ، لما انهزم أبرهة عن مكة . . أخذها عبد المطلب من قبل عسكره . وفي « صحيح مسلم » عن الزهري : أنها كانت وصيفة لعبد اللّه بن عبد المطلب ، وكانت من الحبشة ، فلما ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد ما توفي أبوه . . كانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأعتقها وأنكحها مولاه زيد بن حارثة « 3 » . وكانت قبل زيد عند عبيد الحبشي ، فولدت له أيمن الذي كنيت به . أسلمت قديما وهاجرت إلى الحبشة ، ثم إلى المدينة ، وفي سفرها إلى المدينة أصابها عطش شديد ولم يكن عندها ماء ، فسمعت قعقعة فوقها ، فرفعت رأسها ؛ فإذا بدلو مدلّى من السماء فيه ماء ، فشربت منه ماء عذبا باردا ، ثم رفع ، ويقال : إنها لم تظمأ بعد ذلك « 4 » . وكان لها إدلال على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان صلّى اللّه عليه وسلم يحبّها ويزورها في بيتها ، وزارها أبو بكر وعمر بعد موته صلّى اللّه عليه وسلم . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أم أيمن أمي بعد أمي » « 5 » .
هامش
( 1 ) « طبقات ابن سعد » ( 10 / 212 ) ، و « المعارف » ( ص 144 ) ، و « الاستيعاب » ( ص 876 ) ، و « المنتظم » ( 3 / 232 ) ، و « أسد الغابة » ( 7 / 303 ) ، و « تهذيب الأسماء واللغات » ( 2 / 357 ) ، و « تهذيب الكمال » ( 35 / 329 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 3 / 48 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 2 / 223 ) ، و « العبر » ( 1 / 13 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 62 ) ، و « البداية والنهاية » ( 6 / 727 ) ، و « العقد الثمين » ( 8 / 188 ) ، و « الإصابة » ( 4 / 415 ) ، و « غربال الزمان » ( ص 19 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 135 ) . ( 2 ) تبع المؤلف في نسب أم أيمن الإمام النووي في « تهذيب الأسماء واللغات » ، لكن كل من ترجم لأم أيمن قال في نسبها : بركة بنت ثعلبة - بإسقاط محصن - ابن عمرو بن حصن ، كذا في « الاستيعاب » و « الإصابة » وغيرهما ، وفي « البداية والنهاية » و « العقد الثمين » ( حصين ) بدل ( حصن ) ، واللّه أعلم . ( 3 ) « صحيح مسلم » ( 1771 ) . ( 4 ) أخرجه ابن سعد ( 10 / 213 ) . ( 5 ) أخرجه ابن عبد البر بسنده في « الاستيعاب » ( ص 877 ) ، وابن عساكر في « تاريخه » ( 8 / 51 ) .