تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

[ كان له من الحمير ]

وكان له صلّى اللّه عليه وسلم من الحمير حمار يقال له : يعفور ، أهداه له فروة بن عمرو الجذامي ، مات في حجة الوداع ، وقيل : بقي بعده ، وألقى نفسه في بئر يوم موته صلّى اللّه عليه وسلم أسفا . وعفير ، أهداه له المقوقس ، قال الحافظ أبو زكريا العامري : ( وأما الحمار الذي أصابه بخيبر ، وكلمه بكلام طويل ، وأنه بعد موت النبي صلّى اللّه عليه وسلم تردى في بئر . . فقال الحفاظ : هو حديث منكر إسنادا ومتنا ) « 1 » .

[ كان له من الإبل ]

وكان له صلّى اللّه عليه وسلم من الإبل عشرون لقحة بالغابة ، يراح له منها كل ليلة بقربتين عظيمتين لبنا ، منهن : الحنّاء ، والسّمراء ، والعريس ، والسّعدية ، والبغوم ، والنّسيرة ، والرّنّاء ، وبردة ، ومهريّة . وكانت ناقته التي يركب عليها : القصواء ، وهي : الجدعاء ، والعضباء ، وكل هذه الألقاب لنقص يكون في الأذن ، ولم يكن بناقة النبي صلّى اللّه عليه وسلم شيء من ذلك ، وإنما هي ألقاب لزمتها ، وكان لا يحمل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي غيرها .

[ كان له من الغنم ]

وكان له من الغنم مائة لا يزيد عليها ، فإذا راح الراعي بسخلة . . ذبح مكانها أخرى « 2 » ، وكان له شاة يختص بشرب لبنها ، تدعى : غيثة « 3 » . ولم يذكر أنه اقتنى من البقر شيئا . وكان له ديك أبيض .

وأما سلاحه صلّى اللّه عليه وسلم

« 4 » : فكان له أربعة أرماح ، ثلاثة أصابها من سلاح بني قينقاع ، والرابع يقال له : المنثني . وكانت له عنزة وهي : حربة دون الرمح كان يمشي بها في يديه ، وتحمل بين يديه في العيدين حتى تركز أمامه فتكون سترته .
هامش
( 1 ) « بهجة المحافل » ( 2 / 166 ) . ( 2 ) أخرجه ابن حبان ( 1054 ) ، وأحمد ( 4 / 33 ) وغيرهما . ( 3 ) قال الأشخر في « شرح البهجة » ( 2 / 167 ) : ( عيبة : بفتح المهملة والموحدة بينهما تحتية ساكنة ، سميت بذلك كأنها عيبة اللبن ؛ أي : وعاؤه ) . ( 4 ) انظر « طبقات ابن سعد » ( 1 / 421 ) ، و « عيون الأثر » ( 2 / 397 ) ، و « البداية والنهاية » ( 6 / 376 ) ، و « سيرة مغلطاي » ( ص 390 ) ، و « بهجة المحافل » ( 2 / 167 ) ، و « سبل الهدى والرشاد » ( 7 / 577 ) .