يشتري ، وذات يوم جاء رجل واشترى تمرا بدرهم
بهرج - أي بنقود مزيفة - فلما رأى الإمام ( عليه السلام ) ذلك ، قال :
سيجد هذا الرجل التمر مرا فيرجعه ، وبعد قليل جاء
الرجل ليرد التمر فرد عليه الإمام ( عليه السلام ) نقوده المزيفة ( 1 ) ،
ونصحه ووعظه أن لا يعود لمثله .
إن جلوس الإمام ( عليه السلام ) في محل ميثم ، وهو أمير
المؤمنين ، وخليفة رسول رب العالمين والحاكم على
المسلمين يبيع التمر بدلا من صاحبه لدليل قاطع على
عظمته ، وشدة تواضعه ، وضربه المثل الأعلى بالمساواة
بين المسلمين ، وتعظيم العلم والعلماء الفاضلين ،
والصالحين .
عجبا كيف لا يأخذ هذا الرجل العجب ، ويتداخله
الكبر والزهو ويرى أن إمامه يعامله بهذه الصورة ، وهو
الذي كان عبدا مملوكا لامرأة بالأمس ؟
هناك تشابه كبير بين " سلمان الفارسي ، وميثم
هامش
( 1 ) البحار ج 9 ص 375 عن مناقب ابن شهرآشوب .