وانتشر الحديث ، ومضت الليالي والأيام ، فنسيه
قوم ، وحفظه آخرون ، وتطلعوا إلى نتائجه ، واشتدت
الأزمة ، وتفاقم الخطب على أصحاب الإمام أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) وترقب الناس ما وراء الأحداث ، وما يخبئه
الغد المظلم بين طياته ، لأمثال هذه الصفوة من أصحاب
الإمام ( عليه السلام ) ومن شايعه .
ومضى زمان ، ومرت الأحداث ، وإذا عبيد الله بن
زياد ، الطاغية يتولى إمارة الكوفة ، وكان من أهم
أهدافه ، القضاء على البقية الباقية من الصفوة المعارضة
لسياسة بني أمية ، خلفا لأبيه زياد بن أبيه ، الذي تولى
تصفية الشيعة جسديا من قتل وإبادة شعب موال كامل .
وقد نفذ ابن مرجانة كل ما تنبأ به حبيب بن
مظاهر ، وميثم التمار ، ورشيد الهجري .
كان الإمام ( عليه السلام ) لا يأنس إلا بهم ولا يستريح إلا
عندهم ، وخاصة عندما يمر بالسوق ويجلس عند دكان
" ميثم التمار " يحدثه ، ويرشده ، ويعلمه ، ويعضه ، وربما
يرسله لبعض شأنه فيجلس الإمام ( عليه السلام ) مكانه يبيع التمر لمن
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 86
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٦