لتظهرن لي برأتكم أو لآتينكم بقوم أقيم بهم أودكم
وصعركم ( 1 ) ، واستطاع بتهديداته أن يرهبهم ويسيطر
عليهم ويضعهم أمام الأمر الواقع فجبنوا ، فردوا عليه
قائلين ، معاذ الله أن يكون لنا رأي إلا الطاعة لك ولأمير
المؤمنين معاوية ، وكل ما يرضيك ويسئ إلى حجر
وأصحابه فنحن على استعداد لتنفيذه فمرنا بأمرك .
فقال لهم : فليقم كل امرئ منكم إلى هؤلاء الذين
هم حول حجر وليدع كل رجل منكم أخاه وابنه وقرابته
ومن يطيعه من عشيرته وفرقوا من استطعتم عن حجر .
فانصرفوا من مجلسه يخذلون الناس ويخوفونهم بطش
زياد وجبروته فتفرق الناس عنه ولم يبق مع حجر إلا
الصفوة من أصحابه وعشيرته ، فأرسل قائد شرطته شداد
بن الهيثم ، ومحمد بن الأشعث الكندي وهدده ، وتوعده إن
لم يأته به كما سبق في الدرجات الرفيعة .
ثم أن حجر بن عدي لما علم بذلك بعث إلى محمد
هامش
( 1 ) الميل إلى أحد الشقين .