فخرج محمد بن الأشعث إلى وجوه الكوفة من كندة
مثل حجر بن يزيد ، وجرير بن عبد الله ، وعبد الله أخ
مالك الأشتر ، فدخلوا على زياد فطلبوا واستأمنوا لحجر
ابن عدي على أن يرسله إلى معاوية فأجابهم إلى ذلك ،
فأرسلوا إلى حجر فحضر عند زياد .
وفي الأغاني ، وتاريخي الطبري وابن الأثير ، فلما
رآه زياد قال مرحبا بك أبا عبد الرحمن ، حرب أيام ،
وحرب وقد سلم الناس ؟ فقال حجر : ما خلعت طاعة
ولا فرقت جماعة ، وإني على بيعتي [ لكن أنكرت المنكر لما
رأيته ] فقال زياد : هيهات يا حجر ، أتشج بيد ، وتأسو
بأخرى ، وتريد إذا أمكننا الله منك أن نرضى ؟ هيهات
والله ، فقال حجر ألم تؤمني حتى آتي معاوية فيرى في
رأيه ؟ قال بلى : إنطلقوا به إلى السجن فحبس فيها عشرة
أيام حتى تم القبض على رؤوس أصحابه في العقيدة
والولاء من شيعة علي ( عليه السلام ) ووجهائهم ، وقد بلغوا اثني
عشر رجلا فأودعهم السجن .
وفي طبقات ابن سعد : لما أودع زياد حجر بن
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 46
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٦