زياد بل زاد عليه طغيانا وكفرا وخسة في الطبع ، وخبثا في
المولد ، وهو الذي أقدم وتولى شن الحرب على ابن فاطمة
الزهراء وقتل الإمام الحسين بن علي ( عليهما السلام ) في يوم
عاشوراء بكربلاء بعملية إبادية شملت القتل والسحق
وقطع الرؤوس وحرق خيام أهل بيت النبوة ، وحملهم
على أقتاب الإبل أسرى من كربلاء إلى الكوفة ومنها إلى
الشام بأمر طاغيته يزيد ، وما انطوت عليه أحقاده لؤمه
وخسة طبعه .
وإليك بعض موبقات زياد في مولده .
يروى أن زياد بن أبيه ، دخل يوما على عمر بن
الخطاب أيام خلافته ، بكتاب من أبي موسى الأشعري ،
فتكلم زياد بكلام أعجب عمر به ، فقال له أكنت قائلا هذا
للناس على المنبر ؟ قال زياد : هم أهون علي منك ، فقال
أبو سفيان وكان حاضرا في مجلس عمر : هو ابني ، فقيل له
وما يمنعك ؟ فقال : هذا القاعد على الكرسي ( أو المنبر )
يعني عمر ، ثم شهد رجل آخر بذلك ، فجئ بأبي مريم
السلولي وكان صاحب خمارة في الطائف ، وشهد بقوله :
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 35
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٥