وأرفع من طلبه تقديم ولده وفلذة كبده على السيف
والقتل إن كان لا بد من قتله ، خوفا من أن يرى هول
السيف على عنق أبيه فيرجع عن ولاية إمامه علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، والبلاء للنفوس كالمحك للمعادن .
" وأما إطاعته لله تعالى " فهي من أعلى درجات
التفويض والتسليم والطاعة ، فقد ثبت في مقام تزل فيه
الأقدام وتذهل فيه العقول ، باختياره القتل على البراءة ،
ولا مقام هنا أعلى من هذا في الطاعة ، وأين طاعة الصلاة
أو الصيام أو الحج أو إيتاء الزكاة أو بر الوالدين ، وغيرها
من تسليم الروح والنفس للقتل اختيارا وصبرا واحتسابا
على الحياة في الدنيا .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 17
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٧