أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقد شهد له بذلك
أجلاء العلماء وكبارهم .
" أما رئاسته وشجاعته " الموجبة لاستحقاقه تولي
قيادة الجيوش في حرب الجمل ، وصفين ، والنهروان ،
وفتح مرج عذراء فضلا عن اشتراكه في حرب القادسية
إلى غير ذلك ، فقد ظهرت شجاعته في لحوقه جيش الشام
ومطاردة قائده الضحاك بن قيس الجبار العنيد ، من غرب
العراق إلى غربي تدمر حينما غزا الأنبار على حين غفلة
من أهلها فقتل من قتل ونهب الأموال ، فتصدى له حجر
بن عدي في عدة لا تزيد عن عدته ، حتى لحق به في تدمر
وناجزه الحرب وقتل منهم تسعة عشر فارسا في وقعة
واحدة ، حتى فر ليلا هاربا يحمل العار والشنار .
" وأما إباء نفسه " فقد حمله ذلك على تمني الموت
قبل إرغامه على مهادنة الإمام الحسن ( عليه السلام ) مع معاوية في
قصة مفصلة ذكرها أرباب السير والتاريخ .
" وأما عبادته " فيكفي ما وصفه الحاكم في
المستدرك بأنه راهب الصحابة وأنه ما أحدث إلا توضأ
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 15
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥