قال : بلى ! قال فلم منعتنا من شتمهم ؟ قال : كرهت لكم
أن تكونوا لعانين شتامين تشتمون وتتبرأون ، ولكن لو
وصفتم مساوئ أعمالهم فقلتم من سيرتهم كذا وكذا ومن
أعمالهم كذا وكذا كان أصوب في القول وأبلغ في العذر ،
وقلتم مكان لعنكم إياهم وبراءتكم منهم " اللهم احقن
دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم من
ضلالتهم حتى يعرف الحق منهم من جهله ويرعوي عن
الغي والعدوان من لهج به " كان أحب إلي وخيرا لكم ،
فقالا يا أمير المؤمنين نقبل عظتك ونتأدب بأدبك ، وتكلم
عمرو بن الحمق فقال كلاما دل على نضجه وبلوغ الغاية
في ولاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ونصحه ! فقال ( عليه السلام ) : ليت أن في
جندي مائة مثلك ! فقال حجر بن عدي إذن والله يا أمير
المؤمنين صح جندك وقل فيهم من يغشك ! ثم قام حجر
ابن عدي وقال : يا أمير المؤمنين ! نحن بنو الحرب وأهلها
الذين تلقحها وتنتجها وقد صار سنتنا ولنا أعوان وذوو
صلاح وعشيرة ذات عدد ورأي مجرب ، وبأس محمود ،
وأزمتنا منقادة إليك بالسمع والطاعة ، فإن شرقت شرقنا ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 20
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠