والدماء تسيل على لحيته ، إذ سمع الرجة على باب القصر ،
وخرجت واتبعني فقال : يا شريح ، إني لأظنها أصوات
مذحج وشيعتي من المسلمين ، إن دخل علي عشرة نفر
أنقذوني .
قال شريح فخرجت إليهم وخلفي ملازما لي الرقيب
والذي أرسله ابن زياد ، وقلت لهم إن الأمير لما بلغه
مكانكم ومقالتكم في صاحبكم أمرني الدخول عليه
فأتيته فنظرت إليه ، فأمرني أن ألقاكم وأن أعلمكم أنه
حي ؟ وإن الذي بلغكم من قتله كان باطلا .
فقال عمرو بن الحجاج وأصحابه فأما إذا لم يقتل
فالحمد لله ، " يريدون بذلك العافية ، فانصرفوا " .
ثم دعا ابن زياد كثير بن شهاب بن الحصين
الحارثي فأمره أن يخرج فيمن أطاعه من مذحج فيسير
بالكوفة ويخذل الناس عن ابن عقيل ويخوفهم الحرب
ويحذرهم عقوبة السلطان . وأمر محمد بن الأشعث أن
يخرج فيمن أطاعه من كنده وحضرموت فيرفع راية
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 124
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٤