مجاهدته ومناكرته دعا ابن زياد معقلا - ذلك العين فجاء
ووقف بين يديه فقال : أتعرف هذا ؟
قال : نعم وعلم هاني عند ذلك أنه كان عينا لابن
زياد عليهم وإنه قد أتاه بأخبارهم .
فقال ابن زياد : لا والله لا تفارقني أبدا حتى تأتيني
به ؟
فقال هاني : لا والله لا أجيئك به أبدا ؟ أنا أجيئك
بضيفي تقتله ؟
واشتد الجدال بينهما على أشده ، فهذا يطلب وهذا
يمتنع . فتوسط مسلم بن عمرو الباهلي بينهم لإقناع هاني
بتسليم مسلم فأبى ذلك أشد الإباء ، وآخر كلمة قالها
هاني والله لا أدفعه إليه أبدا .
فصاح ابن زياد أدنوه مني ، فقال لهاني : والله
لتأتيني به أو لأضربن عنقك .
قال : إذا تكثر البارقة - السيوف - حول دارك ،
وهو يظن أن عشيرته يسمعونه ويمنعونه .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 121
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢١