العشيرة ، وقد علم قومه أني وصاحبي سقناه إليك .
فأنشدك الله لما وهبته لي ، فإني أكره عداوة قومه ، وهم
أعز أهل مصر وعدد أهل اليمن ، فوعده أن يفعل - وما
فعل - .
وبلغ عمرو بن الحجاج أخ زوجة هاني أنه قد قتل
فأقبل في مذحج ومعه جمع عظيم حتى أحاط بالقصر ثم
نادى : أنا عمرو بن الحجاج ، هذه فرسان مذحج
ووجوهها لم تخلع طاعة ، ولم تفارق جماعة ؟ وقد بلغهم أن
صاحبهم يقتل فأعظموا ذلك .
فقال ابن زياد : لشريح القاضي ، أدخل على
صاحبهم وأنظر إليه ، ثم اخرج فأعلمهم أنه حي لم يقتل
وأنك قد رأيته . وأرسل معه حميد بن بكير الأحمري أحد
جلاوزته رقيبا عليه .
قال شريح : دخلت على هانئ لما رآني قال : يا لله
يا للمسلمين أهلكت عشيرتي ؟ فأين أهل الدين ؟ وأين
أهل مصر ؟ تفاقدوا ؟ ويخلوني وعدوهم وابن عدوهم ؟
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 123
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٣