الأمان لمن جاءه من الناس .
وقال مثل ذلك للقعقاع بن شور الذهلي ، وشبث بن
ربعي التميمي ، وحجار بن أبجر العجلي ، وشمر بن ذي
الجوشن العامري وقال : أشرفوا على الناس فمنوا أهل
الطاعة الزيادة والكرامة وخوفوا أهل المعصية الحرمات
والعقوبة ، وأعلموهم فصول الجنود من الشام إليهم .
وبعد استشهاد مسلم ين عقيل ، أمر ابن زياد
بإخراج هاني بن عروة من السجن ، وهو مكتوف حتى
انتهى الجلاوزة به إلى السوق وهو ينادي ويقول :
وامذحجاه ، ولا مذحج لي اليوم ؟ أين مني مذحج ، ولما لم
يرى أحدا ينصره جذب يده فنزعها من الكناف ، ثم
قال : أما من عصا أو سكين أو حجر أو عظم يدافع به
رجل عن نفسه ، وقد بلغ ما ينيف على التسعين سنة .
ووثبوا إليه فشدوه وثاقا ثم قيل له ، امدد عنقك ؟
فقال ما أنا بها مجد سنحي ، وما أنا بمعينكم على نفسي .
فتقدم مولى تركي لابن زياد ، فضربه بالسيف فلم
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 125
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٥