فقال ابن زياد : والهفاه عليك ؟ أبالبارقة تخوفني ؟
أدنوه مني ، فقام إليه فاستعرض وجهه بالقضيب فلم يزل
يضرب أنفه وجبينه وخده حتى كسر أنفه وسيل الدماء
على ثيابه ونثر لحم خديه وجبينه على لحيته حتى كسر
القضيب ، وضرب هاني بيده إلى قائم سيف شرطي قائم
بجنبه وجاذبه الرجل ومنع .
فقال ابن زياد أحروري سائر اليوم أحللت دمك
بنفسك قد حل لنا قتلك ، خذوه فألقوه في بيت من بيوت
الدار وأغلقوا عليه بابه واجعلوا عليه حرسا .
فقام أسماء بن خارجة فقال لابن زياد : أرسل غدر
اليوم ؟ أمرتنا أن نجيئك بالرجل ، وأدخلناه عليك هشمت
وجهه وسيلت دمه على لحيته وزعمت أنك تقتله ؟ فقال
ابن زياد : وإنك لها هنا ، فأمر به فلهز وتعتع به فحبس .
وأما محمد بن الأشعث فقال : رضينا بما رأى
الأمير : لنا كان أم علينا : ثم دنا من ابن زياد فكلمه وقال
له : قد عرفت منزلة هاني بن عروة في المصر وبيته في
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 122
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٢