أخبارهم ، ثم اغد عليهم ورح .
فجاء معقل حتى أتى مسلم ابن عوسجة الأسدي ،
في المسجد الأعظم وهو يصلي ، حتى فرغ من صلاته ،
قال : يا عبد الله ، إني امرؤ من أهل الشام مولى لبني كلاع ،
أنعم الله علي بحب أهل هذا البيت ، وحب من أحبهم ،
فهذه ثلاثة آلاف درهم أردت بها لقاء رجل منهم بلغني
أنه قدم الكوفة يبايع لابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكنت أريد
لقاءه فلم أجد أحدا يدلني عليه ولا يعرف مكانه ، وإني
أتيتك لتقبض هذا المال وتدخلني عليه فأبايعه ، وإن شئت
أخذت بيعتي له قبل لقائه ، وبعد أن أخذ عليه المواثيق
المغلظة ليناصحن وليكتمن ، فأعطاه من ذلك ما رضي به ،
ثم قال : " اختلف إلي أياما في منزلي فأنا طالب لك الإذن
على صاحبك " فطلب إليه الإذن ، فأخذ يختلف مع
الناس ، فكان أول داخل وآخر خارج يسمع أخبارهم
ويعلم أسرارهم وينطلق بها حتى يقرها في إذن ابن زياد .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 118
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٨