برع في الفقه ، والتفسير ، والعربية ، وغير ذلك . وأفتى ودرس ووعظ بجامع دمشق ، وكان حسن الوعظ ديّنا خيّرا ، وناب في الحكم بدمشق ، فلما قدم تمرلنك إلى حلب ، جفل فيمن جفل من الناس إلى القاهرة ، فأكرمه الحنابلة وأجلوا قدره إلى أن مات الموفق أحمد بن نصر اللّه قاضي الحنابلة ، عين المجد سالم ، وابن اللحام هذا ، فقال كل منهما : لا أصلح ، وإنما يصلح هذا ، فصرف اللّه ذلك عن ابن اللحام وابتلى به المجد سالم ، وأعطى تدريس المدرسة المنصورية لابن اللحام ، فمات بعد استقراره فيها بسبعة عشر يوما يوم عيد الفطر سنة ثلاث وثمانمائة .
ذكره المقريزي في « المقفى » .
375 - عليّ بن محمد بن مهديّ أبو الحسن الطّبريّ « 1 » .
تلميذ الشيخ أبي الحسن الأشعري الشافعي ، صحبه بالبصرة وأخذ عنه .
وكان من المبرّزين في علم الكلام والقوّامين « 2 » بتحقيقه وله كتاب « تأويل الأحاديث المشكلات الواردة في الصفات » وكان مفتنّا في أصنام العلوم .
قال أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن الأسديّ : كان شيخنا وأستاذنا أبو الحسن علي بن مهدي الطبري الفقيه ، مصنّفا للكتب ، في أنواع العلم ، حافظا للفقه ، والكلام ، والتفاسير ، والمعاني ، وأيّام العرب ، فصيحا ، مبارزا في النظر ، ما شوهد في أيامه مثله ، انتهى .
وترجمه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في كتاب « التبيين » ولم أر من ورّخ وفاته .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : تبيين كذب المفتري لابن عساكر 195 ، طبقات الشافعية للسبكي 3 / 466 ، طبقات العبادي 85 .
( 2 ) في الأصل : « والقوانين » بالنون ، ولعل الصواب ما أثبته .