تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
للعبادة ، أقام بمسجد سعد الدولة من الشرف الذي عليه الآن قلعة الجبل ، ثم تحول منه إلى مسجد الرديني الموجود الآن بداخله قلعة الجبل ، وكانت كلمته مقبولة عند الملوك ، توفي سنة أربعين وخمسمائة ، ودفن بالقرافة قريبا من سارية شرقي قبر الكيزاني ، وعرف قبره بإجابة الدعاء ، وجرّب ذلك . وفي كتاب « مصباح الدّياجي » أن معن بن زيد بن سليمان نام عند قبر الرديني ، وكان عليه دين مبلغ عشرة آلاف درهم ، فرآه في النوم ، فشكى إليه ذلك ، فقال : قل اللهم بما كان بينك وبين عبدك الرّديني ، إلا ما قضيت ديني ، فاستيقظ وسأل اللّه ذلك ، فأتاه شخص وقال : أنت الذي شكوت للشيخ ثقل الدين ؟ قال : نعم . فدفع إليه عشرة آلاف درهم . وأنه بلغ الشيخ أبا عمرو عثمان بن مرزوق بن حميد بن سلامة الحوفي الحنبلي ، أن الرّديني ينكر على أصحابه ، فعزم على أن يسير إليه في غدو معه جماعته ، فلما كان في الليل وهو على سطح داره ، إذا برجل سقط عليه من الهواء وقال : أنا الرديني ، جئت إليك قبل أن تأتيني ، فقال : إنما أكلم من يأتي على رجليه ، وأما من أعطى هذه المكانة فلا أكلمه بما يكره . وتوفي أبو عمرو الحوفي سنة أربع وستين وخمسمائة وقد جاوز سبعين سنة . ذكره المقريزي في « المقفى » . 378 - علي بن المسلم بن محمد بن علي بن الفتح أبو الحسن السّلمي الدمشقي الشافعي الفرضيّ جمال الإسلام « 1 » . قال ابن عساكر : كان عالما بالتفسير والأصول والفقه والتذكير والفرائض والحساب ، وتعبير المنامات ، تفقه على القاضي أبي المظفر عبد الجليل بن عبد
هامش
( 1 ) له ترجمة في : تبيين كذب المفتري لابن عساكر 326 ، طبقات الشافعية للسبكي 7 / 235 ، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ورقة 33 ، طبقات المفسرين للأدنة 40 أ ، طبقات المفسرين للسيوطي 26 .