يلقب حجة الأفاضل ، وفخر المشايخ .
قال ياقوت : سيد الأدباء ، وقدوة مشايخ الفضل ، المحيط بأسرار الأدب ، والمطّلع على غوامض كلام العرب . قرأ الأدب على الزمخشريّ وصار من أكبر أصحابه ، وأوفرهم حظا من غرائب آدابه ، لا يشقّ غباره في حسن الخطّ واللفظ ، ولا يمسح عذاره في كثرة السماع والحفظ .
سمع الحديث من الزمخشريّ ، والإمام عمر الترجماني ، والحسن بن سليمان الخجنديّ ، وعبد الواحد الباقرجي وغيرهم .
وكان ولوعا بالسماع كتوبا ، وكان من العلم الغزير فيه دين وصلاح وزهد ، وكان يذهب مذهب الرأي والعدل .
وجعل في آخر عمره أيّامه مقصورة على نشر العلم وإفادته لطالبيه ، وفزع الناس إليه في حلّ المشكلات وشرح المعضلات ، وهو مع العلم الغزير والفضل الكثير علم في الدين ، والصلاح المتين ، وآية في الزهد ، معتزليّ .
صنّف « التفسير » و « اشتقاق الأسماء » و « المواضع والبلدان » . مات سنة ستين وخمسمائة « 1 » .
ومن شعره :
رأيتك تدّعي علم العروض * كأنك لست منها في عروض
« 2 »
فكم تزري بشعر مستقيم * صحيح في موازين العروض
كأنّك لم تحط مذ كنت علما * بمخبون الضّروب ولا العروض
ومنه قصيدة يمدح بها النبي صلى اللّه عليه وسلم :
هامش
( 1 ) معجم الأدباء لياقوت 5 / 412 .
( 2 ) المصدر السابق 5 / 414 .