السّعد التفتازاني مباحثات ومحاورات في مجلس تمرلنك ، تكرر استظهار السيد فيها عليه غير مرّة ، وآخر من علمته ممن حضرها وأتقنها العلاء الروميّ « 1 » وكان له أتباع يبالغون في تعظيمه ويفرطون في إطرائه كعادة العجم ، وله تصانيف يقال إنها تزيد على الخمسين ، انتهى .
ويقال : إنه حرر الرضى « شرح الحاجبية » وكان فيه سقم كثير ، ومن تصانيفه « مقدمة في الآفاق وفي الأنفس » يعنى في تفسير قوله تعالى :
( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ) « 2 » .
« وشرح المواقف » للعضد و « شرح التجريد » للنصير الطوسيّ و « شرح القسم الثالث من المفتاح » و « حاشية الكشاف » لم تتم ، وتصدى للإقراء والتصنيف والفتيا ، وتخرج به أئمة .
مات - كما قال العفيف الجرهي « 3 » ، وأبو الفتوح الطاوسي في يوم الأربعاء سادس ربيع الآخر سنة ست عشرة وثمانمائة بشيراز .
قال شيخنا الإمام الحافظ جلال الدين الأسيوطي في « طبقات النحاة » :
أفادني صاحبنا المؤرّخ شمس الدين بن عزم ، أن مولد السيد بجرجان ، سنة أربعين وسبعمائة .
372 - علي بن محمد علي بن أحمد بن هارون العمرانيّ الخوارزميّ الحنفي أبو الحسن « 4 » .
هامش
( 1 ) هو علي بن موسى بن إبراهيم العلاء أبو الحسن الرومي الحنفي ، نزيل القاهرة ، ولد سنة 756 ه ، وأشتغل ببلده ، وتفنن في العلوم ، ودخل بلاد العجم ولازم السيد الجرجاني مدة ، مات سنة 841 ه ( الضوء اللامع للسحاوي 6 / 41 ) .
( 2 ) سورة فصلت 53 .
( 3 ) الجرهي : نعمة اللّه بن محمد أبو الخير بن العفيف الجرهي الشيرازي الشافعي ، ولد سنة 810 ه ، وقدم القاهرة من مكة في طلب الحديث فسمع الكثير ، واشتغل في عدة علوم ومهر وفضل في مدة يسيرة . مات سنة 840 ه ( الضوء اللامع للسحاوي 10 / 202 ) .
( 4 ) له ترجمة في : معجم الأدباء لياقوت 5 / 412 .