تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
أحد أئمة أصحاب الوجوه . قال الخطيب : كان ثقة من وجوه الفقهاء الشافعيين وله تصانيف عدّة في أصول الفقه وفروعه ، وفي غير ذلك ، وكان ولي القضاء ببلدان شتى ، ثم سكن بغداد . وقال الشيخ أبو إسحاق : تفقه على أبي القاسم الصيمريّ بالبصرة ، وارتحل إلى الشيخ أبي حامد الأسفراينيّ ، ودرس بالبصرة وبغداد سنين كثيرة ، وله مصنفات كثيرة في الفقه وأصوله ، والتفسير والأدب ، وكان حافظا للذهبي . وقال ابن خيرون : كان رجلا عظيم القدر ، مقدّما عند السلطان ، أحد الأئمة ، له التصانيف الحسان في كل فن من العلم . وذكره ابن الصلاح في « طبقاته » ، واتهمه بالاعتزال في بعض المسائل بحسب ما فهمه عنه في تفسيره في موافقة المعتزلة فيها ، ولا يوافقهم في جميع أصولهم ، ومما خالفهم فيه أن الجنة مخلوقة . نعم يوافقهم في القول بالقدر وهي بليّة غلبت على البصريين . قال ابن السّبكي : والصحيح أنه ليس معتزليا ، ولكنه يقول بالقدر فقط . وذكر ابن خلكان في « الوفيات » أنه لم يكن أبرز شيئا من مصنفاته في حياته وإنما أوصى [ رجلا ] « 1 » من أصحابه إذا حضره الموت أن يضع يده في يده ، فإن رآه قبض على يده فلا يخرج من مصنفاته شيئا ، وإن رآه بسط يده فهي علامة قبولها فليخرجها فبسطها . ومن تصانيفه « الحاوي » « تفسير القرآن » في ثلاث مجلدات سماه « النكت » « الأحكام السلطانية » « أدب الدنيا والدين » « الإقناع » في
هامش
( 1 ) تكملة عن : طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة والعبارة هنا ليست بالنص في وفيات الأعيان .