معه لغزارة علمه وبلاغته ، وحسن إيراده ، وقوة حجته ، انتهى . توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وخمسمائة .
ذكره ابن الجزري في « طبقات القراء » .
363 - علي بن عمر بن أحمد بن عمار بن أحمد بن علي بن عبدوس الحراني « 1 » .
الفقيه الحنبلي الزاهد ، العارف الواعظ ، أبو الحسن .
ولد سنة عشر - أو إحدى عشرة - وخمسمائة ، على ما نقله القطيعي عن أبي المحاسن الدّمشقي عنه .
وسمع ببغداد بأخرة سنة أربع وأربعين من الحافظ أبي الفضل بن ناصر ، وغيره .
وتفقه وبرع في الفقه والتفسير والوعظ ، والغالب على كلامه التذكير وعلوم المعاملات .
وله « تفسير » كبير ، وهو مشحون بهذا الفن ، وله كتاب « المذهب في المذهب » ومجالس وعظية ، فيها كلام حسن على طريقة كلام ابن الجوزي .
قرأ عليه قرينه أبو الفتح نصر اللّه بن عبد العزيز ، وجالسه الشيخ فخر الدين بن تيمية في أول اشتغاله ، وقال عنه : كان نسيج وحده في علم التذكير ، والاطلاع على علوم التفسير ، وله فيه التصانيف البديعة ، والمبسوطات الوسيعة .
وسمع منه الحديث أبو المحاسن عمر بن علي القرشي الدمشقي بحران ، سنة ثلاث وخمسين ، وهو إمام الجامع بحران ، من أهل الخير والصلاح والدين .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب 1 / 241 .