تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ومحاسنه ومناقبه أكثر من أن تحصر ، وأشهر من أن تذكر ، ذكر له ولده في « الطبقات الكبرى » ترجمة طويلة ، في أكثر من أربعة كراريس ، قال : وكان شيخه ابن الرّفعة يعامله معاملة الأقران ، ويبالغ في تعظيمه ، ويعرض عليه ما يصنعه في « المطلب » وقال شيخه الدمياطي : إمام المحدّثين . وقال ابن الرفعة : إمام الفقهاء ، فلما بلغ ذلك الباجي فقال : وإمام الأصوليين وكان محققا مدققا نظارا جدليا ، بارعا في العلوم ، له في الفقه وغيره الاستنباطات الجليلة ، والدقائق اللطيفة ، والقواعد المحررة التي لم يسبق إليها . وفي آخر عمره استعفى من القضاء ، ورجع إلى مصر متضعفا ، فأقام بها دون العشرين يوما ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وسبعمائة ، ودفن بمقابر الصوفية . وصنف نحو مائة وخمسين كتابا مطولا ومختصرا ، والمختصر منها لا بدّ وأن يشتمل على ما لا يوجد في غيره ، من تحقيق وتحرير لقاعدة ، واستنباط وتدقيق ، منها « تفسير » القرآن العظيم ، في ثلاث مجلدات ، لم يكمل ، و « الابتهاج في شرح المنهاج » وصل فيه إلى الطلاق ، في ثلاث مجلدات ، و « الرّقم الإبريزيّ في شرح مختصر التبريزي » و « نور الربيع في الكلام على ما رواه الربيع » و « السيف المسلول على من سب الرسول » و « شفاء السقام في زيارة خير الأنام » و « رفع الشقاق في مسألة الطلاق » و « رد على الشيخ زين الدين بن الكتاني « 1 » في اعتراضاته على الروضة » و « الفتاوى »
هامش
( 1 ) في الأصل : « ابن الكنتاني » ، وكذا في الدرر الكامنة لابن حجر 3 / 237 ، وطبقات الشافعية للسبكي 6 / 245 ( طبع الحسينية ) ، وهو تحريف ، والصواب في : طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ورقة 74 أ . وابن الكتاني هو : زين الدين عمر بن أبي الحزم بن عبد الرحمن بن يونس المعروف بابن الكتاني ، شيخ الشافعية في عصره بالاتفاق ، ولد سنة 653 ه بالقاهرة ، ثم سافر مع أبويه إلى دمشق ؛ لأن أباه كان تاجرا في الكتان من مصر إلى الشام . توفي سنة 738 ه .