تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وكان يعرف أيضا بالإخشيديّ وبالورّاق ، وهو بالرّمانيّ أشهر ، كان إماما في العربيّة ، علّامة في الأدب في طبقة الفارسي والسّيرافي ، معتزليا . ولد سنة ست وسبعين ومائتين ، وأخذ عن الزجّاج وابن السّراج وابن دريد . قال أبو حيان التوحيديّ : لم يرد مثله قط علما بالنحو وغزارة بالكلام ، وبصرا بالمقالات ، واستخراجا للعويص ، وإيضاحا للمشكل مع تأله وتنزّه ودين وفصاحة ، وعفاف ونظافة ، وكان يمزج النّحو بالمنطق ، حتى قال الفارسي : إن كان النحو ما يقوله الرّمانيّ فليس معنا منه شيء ، وإن كان النحو ما نقوله نحن فليس معه منه شيء . قال شيخنا الإمام الحافظ جلال الدين السّيوطيّ رحمه اللّه في ترجمة الرّمانيّ من « طبقات النحاة » عقب كلام الفارسي هذا ما نصه « قلت : النحو ما يقوله الفارسيّ ، ومتى عهد الناس أن النحو يمزج بالمنطق ! وهذه مؤلفات الخليل وسيبويه ومعاصريهما ومن بعدهما بدهر لم يعهد فيها شيء من ذلك » انتهى . وكان الرّماني متفنّنا في علوم كثيرة من القراءات ، والفقه ، والنحو ، والكلام على مذهب المعتزلة . صنّف الرماني : « التفسير » ، و « الحدود الأكبر » ، و « الأصغر » ، و « شرح أصول ابن السراج » و « شرح موجزه » ، و « شرح جمله » ،
هامش
الجنان 2 / 420 ، معجم الأدباء لياقوت 5 / 280 ، مفتاح السعادة 1 / 175 ، المنتظم 7 / 176 ، ميزان الاعتدال 3 / 149 ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 4 / 168 ، نزهة الألباء للأنباري 318 ، وفيات الأعيان لابن خلكان 2 / 461 . قال ابن خلكان : « والرماني ، بضم الراء وتشديد الميم وبعد الألف نون ، هذه النسبة يجوز أن تكون إلى الرمان وبيعه ، ويمكن أن تكون إلى قصر الرمان ، وهو بواسط معروف . وقد نسب إلى هذا وهذا خلق كثيرون ، ولم يذكر السمعاني أن نسبة أبي الحسن المذكور إلى أيهما . واللّه أعلم » .