تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
بنت الأعز ، وقرأ القراءات على التقي الصائغ ، والتفسير على العلم العراقيّ ، والحديث على شرف الدين الدمياطي ، والفقه على والده ، ثم على جماعة آخرهم ابن الرّفعة ، والأصول على العلاء الباجيّ ، والنحو على أبي حيّان ، والمنطق والخلاف على سيف الدين البغدادي ، وصحب في التصوف الشيخ تاج الدين بن عطاء اللّه وغيرهم ، وأجاز له الرشيد بن أبي القاسم ، وإسماعيل بن الطبال ، وخلق ، يجمعهم « معجمه » الذي خرجه له الحافظ شهاب الدين بن أيبك « 1 » . وبرع في الفنون وتخرج به خلق في أنواع العلوم . وتفقه به جماعة من الأئمة ، كالإسنوي ، وأبي البقاء ، وابن النقيب ، وقريبه تقي الدين بن أبي الفتح وأولاده ، وغيرهم . وناظر ، وأقرّ له الفضلاء ، وولي قضاء دمشق بعد الجلال القزويني ، في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين ، فباشره بعفّة ونزاهة على الوجه الذي يليق به ست عشرة سنة وشهرا ، غير ملتفت إلى الأكابر والملوك ، ولم يعارضه أحد من نواب الشام إلا قصمه اللّه . وولي مشيخة الحديث الأشرفية ، والشامية البرانية ، والغزالية ، والعادلية الكبرى ، والأتابكية ، والمسرورية ، ودرس بكل منها ، قال ولده : والذي نراه أنه ما دخلها أعلم منه ، ولا أحفظ من المزي ، ولا أورع من النوويّ ، وابن الصلاح وقد خطب بجامع دمشق مدة طويلة . قال ولده وأنشدني شيخنا الذهبيّ لنفسه إذ ذاك :
هامش
( 1 ) هو شهاب الدين أبو الحسن أحمد بن أيبك بن عبد اللّه الحسامي المعروف بالدمياطي ، محدث مصر ، خرج لقاضي القضاة تقي الدين السبكي معجما في عشرين جزءا ولم يستوعب شيوخه ، وذيل في الوفيات على الشريف عز الدين الحسيني . مات سنة 749 ه ( ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي 54 ) .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 417 | محمد الداوودي