يقولون لي فيك انقباض وإنما * رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما
أرى الناس من داناهم هان عندهم * ومن أكرمته عزة النفس أكرما
وما كل برق لاح لي يستفزني * ولا كل من لاقيت أرضاه منعما
وإني إذا ما فاتني الأمر لم أبت * أقلب كفى إثره متندّما
ولم أقض حق العلم إن كان كلما * بدا طمع صيرته لي سلما
إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى * ولكنّ نفس الحرّ تحتمل الظما
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة * إذا فاتباع الجهل قد كان أحزما
وقال العبادي : صنف « كتاب الوكالة » وفيه أربعة آلاف مسألة .
وقال ابن كثير : له « ديوان » مشهور ، « وتفسير » كبير ، وغير ذلك .
وقال أبو شامة : له اختصار « تاريخ أبي جعفر الطبري » في مجلدة سماه « صفوة التاريخ » .
توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ، وحمل تابوته إلى جرجان ، فدفن بها ، كذا قال حمزة السهمي ، وجرى عليه الذهبي ، وابن كثير في « طبقاته » ، والسبكي ، وهو مقتضي كلام الشيخ في « الطبقات » ، فإنه جعله من الطبقة الذين ماتوا بعد التسعين ، لكن قال الحاكم : في صفر سنة ست وستين عن ست وسبعين سنة .
قال ابن خلكان : ونقل الحاكم أثبت وأصح ، فعلى هذا هو من أهل الطبقة السادسة .
359 - علي بن أبي الأعز « 1 » بن أبي عبد اللّه الباجسرائي الفقيه الحنبلي
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي : ذيل الحنابلة ، « ابن أبي العز » .