216 - عبد اللّه بن أحمد بن محمود أبو القاسم البلخيّ الحنفي « 1 » .
صاحب التصانيف في علم الكلام ، ذكره الخطيب فقال : من متكلمي المعتزلة البغداديين ، أقام ببغداد مدة طويلة ، واشتهرت بها كتبه ؛ ثم عاد إلى بلخ فأقام بها إلى حين وفاته ، وقال : توفي في أوائل شعبان سنة تسع عشرة وثلاثمائة انتهى .
وذكره النديم في « الفهرست » فقال : ويعرف بالكعبي ، عالم متكلم ، رئيس أهل زمانه .
وكان يكتب لقائد من قواد نصر بن أحمد يعرف بابن سهل ، وكان أحمد ابن سهل خلع نصر بن أحمد وأقام بنيسابور ، فلما ظفر بأحمد أخذ البلخي في جملة من أخذ فاعتقل ، وبلغ علي بن عيسى الوزير أمره ، فأنفذ من أشخصه هذا وفي وزارة حامد بن العباس ، حضر البلخي مجلس أبي أحمد يحيى بن علي الذي كان يحضره المتكلمون وهم مجتمعون ، فأعظموه ورفعوه ، ولم يبق أحد إلا قام إليه .
ودخل يهودي وقد تكلم بعضهم في نسخ الشرع ، فبلغوا إلى موضع من الكلام حكموا فيه أبا القاسم ، وكان الكلام على اليهودي ، فقال أبو القاسم الكلام عليك ، فقال له اليهودي ما يدريك يا هذا ؟ فقال له أبو القاسم :
انظر يا هذا ، أتعرف ببغداد مجلسا للكلام أجل من هذا ؟ قال : لا ، قال :
أفتعلم من المتكلمين أحدا لم يحضر ؟ قال : لا ، قال : أفرأيت منهم أحدا لم يقم إليّ ويعظمني ؟ قال : لا . قال : أفتراهم فعلوا ذلك وأنا فارغ ، ثم قال :
هامش
( 1 ) له ترجمة في : تاج التراجم لابن قطلوبغا 31 ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 9 / 384 ، الجواهر المضيئة للقرشي 1 / 271 ، خطط المقريزي 2 / 348 ، الفهرست لابن النديم 34 ، لسان الميزان للذهبي 3 / 255 ، المنتظم لابن الجوزي 6 / 238 . هدية العارفين للإسماعيلي 1 / 444 ، وفيات الأعيان لابن خلكان 2 / 248 .