اللغة عن ابن القصار ، وحاز قصب السّبق في العربية ، وصار فيها من الرؤساء المتقدمين ، وقصده الناس من الأقطار ، وأقرأ المذهب والنّحو واللّغة والخلاف والفرائض والحساب .
وسمع الحديث من أبي الفتح بن البطّي ، وأبي زرعة المقدسيّ ، وأبي بكر ابن النقور ، وابن هبيرة الوزير ، وغيرهم .
وكان صدوقا غزير الفضل كامل الأوصاف ، كثير المحفوظ ديّنا ، حسن الأخلاق متواضعا ، وله تردّد إلى الرؤساء لتعليم الأدب .
أضرّ في صباه بالجدريّ ، فكان إذا أراد التصنيف أحضرت إليه مصنّفات ذلك الفنّ ، وقرئت عليه فإذا حصل ما يريده في خاطره أملاه ، وكان لا تمضي عليه ساعة من نهار أو ليل إلا في العلم ؛ سأله جماعة من الشافعيّة أن ينتقل إلى مذهبهم ، ويعطوه تدريس النحو بالنظاميّة ، فقال : لو أقمتموني وصببتم عليّ الذهب حتى واريتموني ما رجعت عن مذهبي .
وكان معيدا للشيخ أبي الفرج بن الجوزي في المدرسة ، وقرأ عليه ابن النجار غالب تصانيفه ، وهي كثيرة جدا منها « تفسير القرآن » « البيان في إعراب القرآن » في مجلدين ، « إعراب الشواذ » « متشابه القرآن » « عدد الآي » « إعراب الحديث » كتاب « التعليق في مسائل الخلاف » في الفقه ، « شرح الهداية لأبي الخطاب في الفقه » كتاب « المرام في نهاية الأحكام » في المذهب ، كتاب « مذاهب الفقهاء » « الناهض في علم الفرائض » « بلغة الرائض في علم الفرائض » و « كتاب آخر في الفرائض » للخلفاء ، « المنقع من الخطل في علم الجدل » « الاعتراض على دليل التلازم ودليل التنافي » جزء ، « الاستيعاب في أنواع الحساب » « اللباب في علل البناء والإعراب » « شرح الإيضاح والتّكملة » « شرح اللمع » « التلقين في النحو » و « شرحه » ، « التلخيص في النحو » « الإشارة في النحو » « تعليق
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 232
مساهمون: محمد الداوودي
ص٢٣٢