برئت ممن شرى دنيا بآخرة * وقال إن رسول اللّه قد كتبا
« 1 » وصنّف أبو الوليد « رسالة » بين فيها أن ذلك غير قادح في المعجزة ، فرجع بها جماعة .
قال الذهبي الحافظ عقب هذا الكلام ، قلت : ما كل من عرف أن يكتب اسمه فقط بخارج عن كونه أميا لأنه لا يسمى كاتبا ، وجماعة من الملوك قد أدمنوا في كتابة العلامة وهم أميون ، والحكم للغلبة لا للصورة النادرة ، فقد قال عليه الصلاة والسلام : ( إنّا أمّة « 2 » ) أي أكثرهم كذلك لندرة الكتابة في الصحابة ، وقال تعالى :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ
« 3 » .
ولأبي الوليد :
إذا كنت أعلم علما يقينا * بأن جميع حياتي كساعة
« 4 »
فلم لا أكون ضنينا بها * وأجعلها في صلاح وطاعة
[ وأما الحافظ ابن عساكر ، فذكر أن أبا الوليد قد كان أتى من باجة القيروان تاجرا يختلف إلى الأندلس ، وهذا أقوى مما ابتدأنا به ، وصار الباجيان نسبتهما إلى مكان واحد . قال ابن سكرة : مات بالمرية في تاسع عشر رجب سنة أربع وسبعين وأربعمائة ، رحمة اللّه عليه « 5 » ] .
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ للذهبي .
( 2 ) رواه مسلم في كتاب الصيام ، باب فضل شهر رمضان ، وروايته هناك : « إنا أمة أمية . لا نكتب ولا نحسب . الشهر هكذا وهكذا وهكذا » وعقد الابهام في الثالثة « والشهر هكذا وهكذا » يعني تمام ثلاثين .
( 3 ) سورة الجمعة 2 .
( 4 ) معجم الأدباء لياقوت الحموي .
( 5 ) ما بين القوسين بياض في الأصل ، أكملته عن تذكرة الحفاظ للذهبي والداودي هنا ينقل بالنص عن الذهبي .