تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ويخدمه ، ثم رحل إلى بغداد ودمشق ففاته أبو القاسم بن بشران ، وسمع أبا القسم بن الطّبيز ، وعلي بن موسى السمسمار ، والسكن بن جميع الصيداويّ ، وأبا طالب عمر بن إبراهيم الزهريّ ، وأبا طالب بن غيلان ، وأبا القاسم عبيد اللّه الأزهريّ ، ومحمد بن عبد اللّه الصّوريّ ، وأبا بكر الخطيب ، وطبقتهم . وتفقه في بغداد بالقاضي أبي الطيب ، والقاضي أبي عبد اللّه الحسين الصيمريّ ، وأبي العباس أحمد بن محمد بن عمروس المالكي ، وأخذ الأصول عن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، وأقام بالموصل سنة على أبي جعفر السّمنانيّ فأخذ عنه العقليات ، وبرع في الحديث وعلله ، وفي الفقه وغوامضه وخلافه ، وفي الكلام ومضايقه ، ورجع إلى الأندلس بعد ثلاثة عشر عاما بعلم جم حصله مع الفقر والتعفف . روى عنه الحافظان أبو بكر الخطيب ، وأبو عمر بن عبد البر ، وهما أكبر منه ، وأبو عبد اللّه الحميديّ ، وعلي بن عبد اللّه الصقليّ ، وأحمد بن علي بن غزلون ، والحافظ أبو علي الصدفيّ ، وولده الإمام أبو القاسم أحمد بن أبي الوليد الزاهد ، وأبو بكر الطرطوشي ، وأبو علي بن سهل السبتيّ ، وأبو بحر سفيان بن العاص ، ومحمد بن أبي الخير القاضي وسواهم ، وتفقه به الأصحاب . قال القاضي عياض : آجر أبو الوليد نفسه ببغداد لحراسة درب ، وكان حين رجع إلى الأندلس يضرب ورق الذهب للغزل ويعقد الوثائق ، قال لي أصحابه : كان يأتينا للإقراء وفي يده أثر المطرقة ؛ إلى أن فشا علمه وهيئت الدنيا له ، وعظم جاهه ، وأجزلت صلاته حتى مات عن مال وافر ، وكان يستعمله الأعيان في ترسلهم ويقبل جوائزهم ، ولي القضاء بمواضع من الأندلس . وصنّف كتابا كبيرا جامعا بلغ فيه الغاية سماه كتاب « الاستيفاء »