تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ابن رستم من فارس أعطاني خمسمائة درهم ، فلما كان في آخر أمره تكلم في أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ببعض الشيء ، فخرجت ولم أعد إليه بعد . قال ابن فارس صاحب اللغة : سمعت الأستاذ ابن العميد يقول : ما كنت أظن أن في الدنيا كحلاوة الوزارة والرئاسة التي أنا فيها ؛ حتى شاهدت مذاكرة الطبراني وأبي بكر الجعابي بحضرتي ، فكان الطبراني يغلبه بكثرة حفظه ؛ وكان أبو بكر يغلبه بفطنته حتى ارتفعت أصواتهما إلى أن قال الجعابي : عندي حديث ليس في الدنيا إلّا عندي فقال : هات ؛ قال : حدثنا أبو خليفة حدثنا سليمان بن أيوب وحدث بحديث ، فقال الطبراني : فأنا سليمان بن أيوب ، ومني سمعه أبو خليفة ، فاسمعه مني عاليا ، فخجل الجعابي ، فوددت أن الوزارة لم تكن وكنت أنا الطبراني وفرحت كفرحه . قال أبو جعفر بن أبي السري : سألت ابن عقدة أن يعيد لي فوتا وشددت عليه ، فقال : من أين أنت ؟ فقلت : من أصبهان ، فقال : ناصبة ، فقلت : لا تقل هذا ففيهم فقهاء ومتشيعة ، قال : شيعة معاوية ، قلت : بل شيعة علي رضي اللّه عنه ، وما فيهم إلّا من على أعز عليه من عينيه وأهله ، فأعاد عليّ ما فاتني ، ثم قال لي : سمعت من سليمان بن أحمد اللخمي ؟ فقلت : لا أعرفه ، فقال : يا سبحان اللّه . أبو القاسم ببلدك وأنت لا تسمع منه وتؤذيني هذا الأذى ، ما أعرف له نظيرا . وقال : أتعرف إبراهيم بن محمد بن حمزة ؟ قلت : نعم . قال : ما رأيت مثله في الحفظ . قال ابن مندة : الطبراني أحد الحفاظ المذكورين ، حدث عن أحمد بن عبد الرحيم البرقي ولم يحتمل منه لقيه . قال الذهبي : نعم ، ولكن ما أراده الطبراني ولا قصد الرواية عنه ، إنما روى عن عبد الرحيم بن البرقي السيرة وغير ذلك ، فغلط في اسمه وسماه باسم أخيه .
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 206 | محمد الداوودي