وروى عن محمد بن صالح الطبريّ ، وعن أحمد بن إبراهيم ، وسعيد بن عبد الرحمن الكرابيسي ؛ وأبي خليفة الجمحي ، وغيرهم من أئمة الفقه والحديث .
حدث عنه من لا يعد كثرة من المصريين والأندلسيين والقرويين وغيرهم ، وممن حدث عنه ابن عراك ، وأبو محمد النحاس ، وابن مفرج ، وابن عيشون ، وأحمد بن ثابت ، وابن عون اللّه وغيرهم .
كان بكر من كبار الفقهاء المالكيين بمصر ؛ وتقلد أعمالا للقضاء ؛ وكان راوية للحديث عالما به ، وأصله من البصرة وخرج من العراق لأمر اضطره ، فنزل مصر قبل الثلاثين وثلاثمائة ، وأدرك فيها رئاسة عظيمة ، وكان قد ولي القضاء ببعض نواحي العراق ، وعده أبو القاسم الشافعيّ في شيوخ المالكيين الذين لقيهم ، وأثنى عليه .
وألف بكر كتبا جليلة ، منها : كتاب « أحكام القرآن » المختصر من كتاب إسماعيل بن إسحاق ، بالزيادة عليه ، وكتاب « الرد على المزني » وكتاب « الأشربة » وهو نقيض كتاب الطحاوي ، وكتاب « أصول الفقه » ، وكتاب « القياس » ، و « كتاب في مسائل الخلاف » ، وكتاب « الرد على الشافعي » في وجوب الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكتاب « الرد على القدرية » ، وكتاب « من غلط في التفسير ، والحديث ، ومسألة الرضاع ومسألةبسم اللّه الرحمن الرحيم » ، و « رسالة إلى من جهل محل مالك بن أنس » من العلم وكتاب « مآخذ الأصول » وكتاب « ما في القرآن من دلائل النبوة » وغير ذلك .
وذكر أنّ بكرا قال : احتبس بولي ، وأنا صبي نحو سبعة أيام ، فأتى بي
طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 121
مساهمون: محمد الداوودي
ص١٢١