تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات المفسرين ( داودي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وخلع عليه في يوم السبت ثاني عشر جمادى الأولى سنة إحدى عشرة بعد ما استعفى من النيابة فلم يعفه ، وباشر النيابة إلى أن قبض عليه في يوم الاثنين ثاني ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة ، وسجنه هو وآقوش الأفرم ، وسنقر الكمالي في أربعة أمراء أخر . وولي بعده النيابة الأمير أرغون الناصري ، فلم يزل في السجن إلى أن أفرج عنه بشفاعة أرغون النائب ، وأحضر من الإسكندرية هو والأمير بهادرآص في ثامن عشر جمادى الآخرة سنة سبع عشرة فلزم بيته ، وكانت مدة سجنهما نحو الخمس السنين . ثم أنعم عليه بإمرة ثمانين بديار مصر على إقطاع مغلطاي أمير مجلس ، وخلع عليه ، وجلس رأس الميسرة في سنة ثماني عشرة وحج في سنة ثلاث وعشرين . ومات ليلة الخميس خامس عشري شهر رمضان سنة خمس وعشرين وسبعمائة عن ثمانين سنة ، ودفن بتربة خارج القاهرة . وكان أميرا حشما ، كثير الأدب ، عاقلا ، له صدقات ومعروف ، وأنشأ مدرسة بسويقة العزّي خارج باب زويلة ، تعرف بالمدرسة الدّوادارية ، ورتب فيها درسا للحنفية ، وجعل لها أوقافا دارّة . وكان يخرج من داره في السحر ومعه الدراهم فيتصدق بها سرا . وصنف « تفسيرا » وألف تاريخا سماه « زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة » يدخل في أحد عشر سفرا . وكان يجلس رأس الميسرة ، وكان حنفيّ المذهب له اشتغال بالفقه ، وأجيز بالفتوى والتدريس ، وكان يلازم الصلوات الخمس في الجماعة ، ويحيي أكثر ليله صلاة وقراءة ، ويقضي نهاره بسماع الحديث والبحث في العلوم ،