مائتان وأربعة وثمانون رجلا ، وعني بالأثر وكان إماما زاهدا صوّاما صادقا كثير التهجّد مجاب الدعوة ، قليل المثل ، بحرا في العلم ، مجتهدا ، لا يقلد أحدا ، بل يفتي بالأثر ، وهو الذي نشر الحديث بالأندلس وكثّره ، وليس لأحد مثل مسنده ولا تفسيره .
[ قال ابن حزم أقطع أنه لم يؤلف في الإسلام مثل تفسيره « 1 » ] ولا تفسير ابن جرير ولا غيره ، قال : وقد روى في مسنده عن ألف وثلاثمائة صحابي ونيف ، ورتّب حديث كل صاحب على أبواب الفقه . فهو مسند ومصنّف .
قال : وله تواليف في « فتاوى الصحابة والتابعين » فمن دونهم ، أربى فيه على مصنّف عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة .
قال : فصارت تصانيف هذا الإمام قواعد للإسلام لا نظير لها ، وكان لا يقلد أحدا ، وكان جاريا في مضمار البخاري ومسلم والنسائي ، انتهى .
وقال غيره : كان بقيّ متواضعا ، ضيق العيش ، كانت تمضي عليه الأيام في وقت طلبه ليس له عيش إلا ورق الكرنب الذي يرمى .
روى عنه ابنه أحمد ، وأيوب بن سليمان المريّ ، وأسلم بن عبد العزيز الغافقيّ ، وآخرون . ولد في رمضان سنة إحدى ومائتين ، ومات في جمادى الآخرة سنة ست وسبعين .
قال ابن عساكر : لم يقع إليّ حديث مسند من حديثه .
من اسمه بكر
111 - بكر بن سهل الدمياطيّ أبو محمد « 2 » .
هامش
( 1 ) تكملة عن طبقات المفسرين للسيوطي ، وبها يتم المعنى .
( 2 ) له ترجمة في : لسان الميزان للذهبي 2 / 51 ، ميزان الاعتدال للذهبي 1 / 354 .