تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
النبي صلّى اللّه عليه وسلم وشعب بني هاشم من مكّة ، و « عمدة المنتحل وبلغة المرتحل » وغير ذلك ، ولم ينفكّ عن المطالعة والكتابة والقيام بما يهمّه من أمر عياله ، واهتمامه بكثرة الطّواف والصّوم ، وحرصه على الاستمرار على الشّرب من ماء زمزم مع سلامة صدر ، وكثرة تواضع ، وتصدّ للإسماع ، فأخذ عنه النّاس من سائر الآفاق طبقة بعد أخرى ، بل الطّبقة الثّالثة ، وكان ممّن أخذ عنه من شيوخنا البدر حسين الأهدل حسبما قرأته بخطّه ، وكنت ممّن لقيته ، فحملت عنه في المجاورة الأولى الكثير بمكّة ، وكثير من ضواحيها . مات سنة إحدى وسبعين ، وصلّى عليه عند باب الكعبة ، ثم دفن بالمعلاة عند مصلب ابن الزّبير - رضي اللّه عنه - وكنت ممّن شهد الصّلاة عليه ودفنه والتردّد إلى قبره بعد تفرقة الرّبعة بالمسجد أيّاما - رحمه اللّه ونفعنا به - انتهى ملخصا . هو شيخي بالواسطة من أهل الطّبقة الثّانية ، حدّثنا عنه خلق منهم حفيده شيخي الحافظ عزّ الدّين عبد العزيز بن الحافظ نجم الدّين عمر بن الحافظ تقي الدّين محمد صاحب الترجمة . تغمّدهم اللّه تعالى جميعا بالرّحمة .

876 - محمد « 1 » بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف ، الشّمس أبو الخير العمري الدّمشقي ، ثم الشّيرازي ، الشّافعي المقرئ . ويعرف بابن الجزري .

نسبة لجزيرة ابن عمر قرب الموصل . كان أبوه تاجرا ، فمكث أربعين سنة لا يولد له ، ثم حجّ ، فشرب من ماء زمزم بنيّة ولد عالم ، فولد له هذا بعد صلاة التّراويح من ليلة السّبت خامس
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 9 / 255 ، وطبقات الحفاظ : 543 ، وغاية النهاية : 2 / 247 ، وإنباء الغمر : 8 / 345 ، وفيه وفاته سنة ( 834 ه ) ، والذيل التام : 1 / 564 ، والشذرات : 9 / 298 .