فحفظ القرآن عند أبي بكر المغربي ، وانتفع ببركته ، و « المنهاجين » الفرعي والأصلي ، و « الجرومية » و « ألفية ابن مالك » و « الشّاطبية » ونصف « ألفية الحديث الأول » .
وعرض على جماعة كالمحبّ المطري ، وفتح الدّين بن صالح ، والجمال بن فرحون ، والشّمس محمد بن عبد العزيز ، وأبي الفرج بن الجمال الكازرونيين / في آخرين .
وأجاز له باستدعاء والده شيخنا وجماعة ، وباستدعاء ابن فهد خلق .
وتلا للسّبع وتفقّه بالكازرونيين ، وقرأ « البخاري » على ثانيهما ، بل أحضر على والده الجمال الكازروني في أثناء الرابعة ، وأثناء الخامسة بعض « الصّحيحين » و « ابن ماجة » و « الشّفا » وكذا أخذ الفقه أيضا مع العربيّة عن أبي الفتح بن تقي ، وأصول الفقه عن أبي السّعادات بن ظهيرة ، والأمين الأقصرائي ، وقرأ عليه « الشّفا » ، وأصول الدّين عن ابن الهمام ، بل سمع عليه في فقه الحنفية .
ولازم الشّهاب الإبشيطي في الفقه والعربية والأصلين والفرائض والحساب وغيرها ، وانتفع به كثيرا ، وكان يجلّه وأباه كثيرا .
ولبس الخرقة من الصّدر العكاشي الرواسي ، وقرأ على المحبّ المطري « البخاري » وبعض « الشّفا » ، ولازم والده في سنة خمس وأربعين حتى مات ، بحيث قرأ عليه ، وقرأ بمكّة على التّقي بن فهد يسيرا ، وصار لكثرة ممارسته للسّماع والقراءة بارعا في ألفاظ الكتب الشهيرة ، مجيدا لقراءتها ، فصيحا ؛ بحيث كان ابن السيّد عفيف الدّين ينوّه به في ذلك .
وتصدّر بعد أبيه للإسماع ، وكان يقرأ عليه من شاء اللّه من أهل بلده والقادمين عليها ، وهم متّفقون على وجاهته وجلالته ، وخيره ، ومتانة عقله ، بحيث صار مرجعا في مهمّاتهم وغيرها من أمور المدينة ، ولا سيّما وآراؤه جليلة ، ومقاصده حسنة جميلة ، وتودّده للفقراء والغرباء متزايد ، وبذله لما
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 303
مساهمون: عمر الشماع الحلبي
ص٣٠٣