وعرض على ابن الجزري ، والجمال الشّيبي ، وأبي شعر ، والعلم الإخنائي في آخرين .
وأخذ في الفقه يسيرا عن الشّمس البرماوي وغيره ، وأحضر في الأولى على الزّين المراغي ، وسمع على الشّمسين البرماوي ، وابن الجزري ، والوليّ العراقي ، والمقريزي وطائفة .
وأجاز له عائشة ابنة ابن عبد الهادي ، وعبد القادر الأرموي ، وعبد الرحمن بن طولوبغا ، والشّمس بن المحب ، والجمال بن الشّرائحي ، والشّهاب بن حجي ، وأخوه النّجم ، والشّهاب الحسباني ، والشّرف بن الكويك ، والجمال الحنبلي ، والتّاج بن التّنسي وخلق .
ودخل مصر غير مرّة ، أوّلها في سنة اثنتين وأربعين ، وسمع من شيخنا وغيره ، وجاور بالمدينة النّبوية وقتا ، وولي الخطابة بالمسجد الحرام المكّي شركة لأخيه ، وصرفا غير مرّة .
ولقيته بالقاهرة ومكّة كثيرا ، وسمعت خطبته مرارا ، وكان بليغا في أدائها ، وأجاز لبعض أولادي .
وكان متواضعا نيّرا ، متودّدا خاضعا للصّلحاء ، وأهل الخير ، مديما للتّلاوة ، خصوصا بعد ذهاب بصره ، فإنّه أضرّ قبيل الخمسين بعد أن كان في الأصل أعشى ، وحسّن له بعضهم القدح في سنة / إحدى وسبعين ، وأطمعه في عود نظره ، فلم يقدّر .
بل استمرّ على ذلك حتى مات ، بعد أن فجع بأخيه ، وظهر مزيد جزعه عليه ، وبعد أن تعلّل مدّة في ليلة الخميس ، سلخ شعبان سنة خمس وسبعين بمكّة ، ودفن بالمعلاة عوّضه اللّه الجنّة وإيانا . انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة ، من أهل الطبقة الثّانية ، قرأت على ولده الخطيب محبّ الدّين أحمد الماضي في حرف الألف ، بروايته عنه - رحمهما اللّه تعالى وإيانا - .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 299
مساهمون: عمر الشماع الحلبي
ص٢٩٩