تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وكذا لازم الشّمنّي في « العضد » و « البيضاوي » ، ومن قبل هؤلاء عن السيّد النسّابة والعزّ عبد السلام / البغدادي والكافيجي في آخرين كقاسم البلقيني ، وقرأ في « شرح ألفية الحديث » وغيره على شيخنا ، وسمع عليّ بقراءتي وقراءة غيري أشياء وتردّد للشّيخ مدين وقتا ، بل واختلى عنده . وأوّل ما ترعرع جلس في حانوت للتّجارة بقيسارية طيلان من سوق أمير الجيوش ، تحت نظر أبيه ، وتدرّب به ، وسافر في التّجارة للشّام ، وهو في خلال ذلك مديم للاشتغال حتى تميّز وشارك في فنون ، وذكر بالذّكاء بحيث أذن له غير واحد من شيوخه ، كشيخنا والمحلّي والبلقيني . وحجّ غير مرّة ، وزار بيت المقدس ، وتصدّى للإقراء ، فأخذ عنه الطّلبة فنونا وكتب بخطّه الكثير ، وقيّد وحشّى وأفاد . بل كتب على « المنهاج » شرحا . وذكر أشياء ليست من شرط هذا الكتاب . إلى أن قال : مات في يوم الأربعاء حادي عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين . انتهى ملخصا - رحمه اللّه وإيانا - . هو شيخي بالواسطة من أهل الطّبقة الثانية ، وقد عاصرته ، لكن لم يقدّر لي الاجتماع به ، ولا الأخذ عنه ، حدّثني عنه شيخنا جلال الدّين محمد بن النّصيبي الحلبي الشّافعي ، الماضي قريبا - رحمهما اللّه تعالى - .

816 - محمد « 1 » بن قاسم بن محمد بن محمد الشّمس أبو عبد اللّه الغزّي ، ثم القاهري الشّافعي ، ويعرف بابن الغرابيلي .

ولد بغزّة في رجب تحقيقا سنة تسع وخمسين وثماني مائة تقريبا ، ونشأ بها ،
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 8 / 286 ، وهدية العارفين : 2 / 226 ، والأعلام : 7 / 5 - 6 .