شيخ الحجبة كسلفه ، ولد في سنة اثنتي عشرة وثماني مائة ، بعدن من اليمن ، ونشأ بمكة ، فحفظ القرآن ، وتلا به على بعض القرّاء ، وقرأ في « التّنبيه » على الشمس البرماوي ، وفي « الحاوي » على النجم الواسطي ، وأخذ في العربية عن الجلال المرشدي ، وسمع على ابن الجزري ، وابن سلامة ، والشمس البرماوي ، وأبي شعر وآخرين .
ودخل مصر في سنة أربعين ، وحضر إملاء شيخنا ، والشّام وأخذ عن ابن ناصر الدين ، وابنة ابن الشرائحي ، وابن المحب وجماعة .
وزار بيت المقدس والخليل ، وكذا زار المدينة النّبوية غير مرّة ، وولي مشيخة الباسطيّة المكّية ، ثم تركها ، وكذا ولي حجابة الكعبة عقب موت أخيه الجمال يوسف في سنة ثلاث وأربعين ، واستمر حتى مات ، وراج أمره ، ونال وجاهة وقبولا ، وبنى دورا ، كل ذلك مع مزيد العقل والسكون ، والتودّد والإجلال لبيت اللّه وتعظيمه ، واحترام كثيرين له ، ولا سيما من يجيء من الهند والعجم والرّوم ونحوها .
له كلام فيه من جماعة من أهل بلده ، وعلى كل حال فهو نادرة في وقته ، وما أظنّ الزّمان يسمح بمثله ، اجتمعت به كثيرا .
مات في سادس عشري رجب سنة إحدى وثمانين ، وصلّى عليه ودفن بالمعلاة في مشهد حافل - رحمه اللّه وإيانا - انتهى ملخصا .
572 - عمر « 1 » بن الضياء محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن أحمد ، الزّين النّصيبي الحلبي .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 123 ، وإعلام النبلاء : 5 / 286 ، والأعلام :
5 / 63 .