تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ولد في سنة خمس وثمانين تقريبا ، بالقايات من أعمال البهنساوية ، وقرأ بعض القرآن ، ثم نقله أبوه إلى القاهرة عند عمّه النّاصري محمد ، فأعمله عنده ، وحفظ « المنهاج » و « ابن الحاجب الأصلي » و « ألفية النّحو » وكذا « التّسهيل » فيما قيل . وعرض على جماعة ، وحضر دروس البلقيني كثيرا ، وكذا دروس الأبناسي ، وابن الملقّن ، وأخذ الفقه والفرائض عن محمد ، والفرائض فقط عن الشّمس الغراقي ، وأخذ الأصول عن قنبر العجمي وغيره ، ولازم الهمام العجمي في الأصلين والنّحو والصّرف . وكان الهمام فائقا [ فيه ] « 1 » ، وأكثر من ملازمة العزّ بن جماعة ممّا يقرئه من العلوم ، بحيث كان جلّ انتفاعه به وبالبساطي والعلاء البخاري حين قدومه القاهرة ، وتقدّم به كثيرا لدقّة نظره وحدّة فكره . بل قال : إنّه إذا فكّر في محلّ خال لا يلحقه القطب / ولا التّفتازاني ولا غيرهما . وسمع اتّفاقا على العزّ بن جماعة « تساعيات » جدّه الأربعين ، والجمال عبد اللّه الحنفي ختم « السّيرة » « 2 » لابن هشام ، والشّهاب الواسطي « جزء البطاقة » والوليّ العراقي الكثير ، ولازمه ، وأخذ عنه في « شرح الألفية » لوالده ، وكذا فيه عن شيخنا ، وسمع عليه كثيرا من كتب الحديث ، بل ذكر أنّه سمع « البخاري » على البلقيني ، وأنّه سمع على أهل طبقته كابن الملقّن وغيره ، وتلقّن الذّكر من إبراهيم الأدكاوي وغيره ، ولم يزل يدأب حتى تقدّم في الفنون كلّها ، وصار المعوّل عليه في جلّها ، مع مزيد الفاقة والتقلّل ، بحيث صار لذلك يتكسّب بالشّهادة ، وكذا تكسّب بالزّراعة أيضا ، ثم ارتقى فتنزّل طالبا بالمؤيّدية ، ثم مدرّس المحدّثين بالبرقوقيّة بعد وفاة النّور القمني ، ثم مدرّس الشّافعية
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين استدركناه من الضوء . ( 2 ) في الأصل : ( السنن ) وهو غلط .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 276 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن