وقريبه الولوي قاضي الشّام ، وكان ممّا كتبه في أثناء مدح لغيره من أقربائه خصوصا واسطة عقدها من انعقد الإجماع على أنّه أمسى كالجوهر الفرد ، وأصبح في وجه الدّهر كالغرّة ، حتى صارت الدّرر مع جواهره كالذرّة ، بل جواد جوده شهد له جريانه بالسّبق في ميدان الفرسان ، وحكم له بأنه هو الفرع الذي فاق أصل البديع بالمعاني ولا حاجة للبيان ، أضاء هذا الشّمس فاختفت منه كواكب الذّراري ؛ كيف لا وقد جاءه الفيض بفتح الباري . . .
وفقيه المذهب الشّرف المناوي ، فذكر قطعة من كلامه وثنائه .
وحافظ المذهب السّراج العبادي ، فقال : هو الذي انعقد على تفرّده بالحديث النّبوي الإجماع ، وأنّه في كثرة اطّلاعه وتحقيقه لفنونه بلغ ما لا يستطاع .
والأستاذ شيخ الفنون في وقته التّقي الحصني الشّافعي ، فقال : إنّه أصبح به رباع السّنّة المصطفويّة معمورة الأكناف والعرصات ، ورياض الملّة الحنيفية ممطورة الأكمام والزّهرات ، وقد صعد ذرى الحقائق بأقدام الأفكار ، ونوّر غياهب الشّكوك بأنوار الآثار ، إلى آخره .
وأطال ذكر من قرّض له ، وذكر من مدحه بالشّعر وأطال منه قول الحجازي من أبيات / [ من الرجز ]
أعني الإمام العالم العلّامة * المسند المحدّث الفهّامه
الحافظ المفوّه السّخاوي * بعلم كلّ عالم وراوي
وابن الحمصي : [ من الكامل ]
يا خادما أخبار أشرف مرسل * وسخا فنسبته إليه سخاوي
وحوى السّياسة والرّئاسة ناهجا * منهاج حبر للمكارم حاوي
وذكر غير ذلك .
إلى أن قال : واستقرّ في تدريس الحديث بدار الحديث الكامليّة عقب موت الكمال ، ولكن تعصّب مع أولاده من يحسب أنّه يحسن صنعا ، وكذا استقرّ في